فقال له جعفر بن محمد عليه السّلام : « يا أمير المؤمنين ما فعلت ولا أردت ، فإن بلغك ذلك فمن كاذب - ثم قال - : ولو كنت فعلت لقد ظلم يوسف فغفر ، وابتلي أيوب فصبر ، وأعطى سليمان فشكر ، وهؤلاء أنبياء اللّه وإليهم يرجع نسبك » .
قال : أجل ارتفع هاهنا .
فرفعه إليه وأجلسه على فراشه إلى جانبه ، ثم دعا برجل فقال : ألست القائل في هذا كذا وكذا .
قال : نعم .
قال : وأنت سمعت ذلك منه أو بلغته .
قال : بل سمعته .
قال : أفتحلف على ذلك ؟
قال : نعم .
ثم ابتدأ يحلف باللّه الذي لا إله إلّا هو .
فقال جعفر عليه السّلام : « دعني أحلّفه يا أمير المؤمنين ، فإن العبد إذا مجّد اللّه ووحّده استحى أن ينتقم منه وإن كذب » .
قال : استحلفه كيف شئت .
قال له جعفر عليه السّلام : قل : « برئت من حول اللّه وقوته وأسلمت إلى حولي وقوتي إن لم يكن جعفر بن محمد قال كذا وكذا » .
فقال الرجل ذلك ، فما برح من مكانه حتى صرع ميتا .
فقال أبو الدوانيق : خذوا برجله لعنه اللّه ، فجرّوه .
فلمّا انصرف أبو عبد اللّه عليه السّلام لحقه الربيع فقال له : يا ابن رسول اللّه رأيتك لمّا دخلت عليه حرّكت شفتيك ، وأحسب أنك دعوت ، فعلمني ما دعوت به .
فقال : « دعوت بدعاء جدي الحسين بن علي عليه السّلام : يا عدّتي عند شدّتي ، ويا
المناقب والمثالب — صفحة 342
مساهمون: القاضي النعمان المغربي
ص٣٤٢