فسكت وبقيت مفكّرا في قوله ، ثم رفعت عيني فلم أر أحدا » « 1 » .
وقيل : إنه كان بالمدينة عدّة بيوت يأتيهم قوتهم من علي بن الحسين عليه السّلام ، ولا يدرون من أين يأتيهم ذلك ، فما عرفوا ذلك حتى مات وانقطع عنهم ، لأنه كان يسرّ ما يرسله إليهم رجاء ثواب صدقة السرّ .
وقيل : إن تلك البيوت حصيت فوجدت مائة بيت في كل بيت جماعة من الناس « 2 » .
ولمّا احتضر زيد بن أسامة بن زيد ، جعل يبكي وعنده علي بن الحسين عليه السّلام فقال له : « ما يبكيك ؟ »
فقال : خلّفت عليّ خمسة عشر ألف دينار دينا ، وليس فيما أخلف وفاء ذلك .
فقال له علي بن الحسين عليه السّلام : « فطب نفسا عليّ وفاء ذلك عنك » فوفاه عنه « 3 » .
وقيل : إن مولى لعلي بن الحسين عليه السّلام كان يعمّر له ضيعة ، فجاء فأصاب فيها فسادا ، فقرعه بسوط كان بيده قرعة واحدة ومضى ، ثم أرسل إليه فظنّ أنه يريد
هامش
( 1 ) - حلية الأولياء : 3 / 134 ، تاريخ دمشق : 41 / 383 ، البداية والنهاية : 9 / 133 ، مطالب السئول : 2 / 90 .
والغريب أن بعض المصادر ذكرت الرواية ولكن مؤلفيها لم تطاوعهم قلوبهم أن يذكروا اسم علي بن الحسين ، ونسبوها لرجل في بستان بمصر ! فهل أن هذا الرجل الذي يأتيه الخضر لم يعرف ؟ أم لأنه علي بن الحسين !
انظر : المصنف لابن أبي شيبة : 8 / 206 ح 9 ، الهواتف لابن أبي الدنيا : 88 ، الإصابة : 2 / 272 .
( 2 ) - الطبقات الكبرى : 5 / 222 ، حلية الأولياء : 3 / 136 ، ربيع الأبرار : 2 / 149 ، تاريخ دمشق : 41 / 384 .
( 3 ) - حلية الأولياء : 3 / 141 ، صفة الصفوة : 2 / 101 ، تاريخ دمشق : 41 / 385 ، البداية والنهاية : 9 / 123 .