تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب والمثالب — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

ذكر مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ومثالب معاوية بن أبي سفيان لعنة اللّه عليه

مناقب علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه وفضائله :

لو استقصينا ذكر ما رويناه منها وبسطناه في هذا الكتاب ، لخرج عن حدّه الذي بنيناه عليه ، لكثرة ذلك وطوله واتساع القول فيه ، وكذلك مثالب معاوية ومخازيه ، ولمّا لم ينبغ استقصاء ذلك على الكمال ولا تركه على كل حال ، رأينا أن نذكر منه وجوها يكتفى بها ، ونكتا يستغنى بذكرها عمّا سواها ، وقد ذكرنا نحو هذا في صدر هذا الكتاب ، ولكنّا أردنا أن نوضحه في هذا الباب ، وكذلك ما نجري ذكره فيما بعد من الأبواب التي تجمع فيها بين مناقب أولياء اللّه ومثالب أعدائه ، فإنما نذكر من ذلك جملا من المعروف والمشهور ، والبيّن الواضح الملموس ، نختصرها على مقدار ما بسّطنا عليه الكتاب ، ورتّبنا عليه ما بوّبناه فيه من الأبواب . وقد يذكر نحو هذا الكلام كثير من مؤلف الكتب تدليسا وتمويها ، فيظهر أنه اختصر القول وهو أبلغ ما عنده وغاية ما وجده ، فمن عسى أن يظن ذلك بنا فيما قلناه ممّن قد نظر في شيء من الأخبار وعرف طرفا من الفضائل ، قد وقف على أنه قد جمع في فضائل علي عليه السّلام أضعاف هذا الكتاب بأسره ، فلو جئنا بذلك كله فأثبتناه بجملته لطال الكتاب عن تأليفه وخرج عن حدّه ، فمن قال في ذلك ما قاله تدليسا وكذبا ، فإنّا لم نقل بحمد اللّه منه إلّا صدقا وحقا .

[ إسلام علي عليه السّلام ]

وقد ذكرت فيما تقدم : أن أبا طالب عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كفله بعد موت جدّه وأبيه ، وأن جدّه عبد المطلب كان أسند إليه أمره ، وكان له فيه من الكفالة والتربية وحسن القيام والذب والنصرة والمعونة والحمية ما ذكرنا أيضا لطال ذكره ، وهو مذكور في
المناقب والمثالب — صفحة 205 | القاضي النعمان المغربي