فعلتم فعلة أطمعتم فيها أبناء اللعناء « 1 » .
وقال علي عليه السّلام وهو يقاتل معاوية : « يا معشر المسلمين
فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ
هم هؤلاء وربّ الكعبة والبيت الحرام » « 2 » .
وروي عن علي عليه السّلام أنه قال : « رأيت النبي في منامي فجعلت أبكي وأقول : ما ذا لقيت من أمتك بعدك يا رسول اللّه ؟
فقال : لا تبك وارفع رأسك ، فرفعت رأسي وإذا أنا بمعاوية وعمرو بن العاص معلقين يرضخ رأسهما بالحجارة ، فجعلت آخذ الحجر العظيم فأرضخ به رأسهما » .
فقصّ هذه الرؤيا على الناس ، وكان بينها وبين موته خمسة عشر يوما « 3 » .
وقال علي عليه السّلام في قول اللّه تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ
« 4 » .
قال : « نزلت في الأفجرين من قريش من بني أمية وبني المغيرة ، فأما بنو مغيرة فقطع اللّه تعالى دابرهم يوم بدر ، وأما بنو أمية فمتعوا إلى حين » « 5 » .
وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : « قال لي جبرئيل : يا محمد ما ركزت لواء قط في موضع إلّا ركز إبليس لواءه ، ولمّا ركزت لوائي في بني هاشم ركز لواءه في بني أمية ، وما زال ينازلني المنازل فلمّا نزلت إليكم نزل في بني أمية » .
هامش
( 1 ) - الايضاح : 457 .
( 2 ) - تفسير فرات الكوفي : 163 ، والآية في سورة التوبة : 12 .
( 3 ) - وقعة صفين : 218 ، مسند أبي يعلى : 1 / 398 ح 520 ، كنز العمال : 13 / 190 ح 36567 .
( 4 ) - سورة إبراهيم : 28 - 30 .
( 5 ) - المستدرك : 2 / 352 ، المعيار والموازنة : 299 ، المعجم الأوسط : 1 / 237 ، تفسير الطبري : 13 / 287 .