ابن أبي وقاص ، واستعماله عبد اللّه بن عامر بن كريز على البصرة وعزله عنها أبا موسى الأشعري ، وكان عبد اللّه بن عامر ابن خال عثمان ، وعامر أخو أروى أم عثمان .
وكان سبب توليته إياه : أن يزيد بن خرشبة بن ضرار الضبي وفد على عثمان فقال له : أما فيكم وضيع فترفعوه ولا فقير فتجبروه ، عمدتم إلى نصف سلطانكم فأعطيتموه هذا الأشعري .
فعزله وولى عبد اللّه ابن خاله .
فقال الناس : استأثر عبد اللّه .
والوليد بن عقبة هذا القائل لبعض بني :
بني هاشم إنّا وما كان بيننا * كصدع الصفا لا يرأب الصدع شاعبه « 1 » .
وقال الوليد في قتل عثمان أخيه لأمّه يحرّض أخاه عمارة على الطلب بدمه :
وإن يك ظني بابن أمي صادقا * عمارة لا يطلب بذحل ولا وتر
يظل واقبال ابن عفان عنده * مخيمة بين الخورنق والجسر
ألا إن خير الناس بعد ثلاثة * قتيل التجيبي الذي جاء من مصر .
فردّ عليه أبو الهياج عبد اللّه بن أبي سفيان بن الحارث ، وقيل : إنه الفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب :
تمنيت أمرا لست منه ولا له * وأين الصفوري أين ابن ذكوان من عمرو
كما اتصلت بنت الحمار بأمها * وخلت أباها إذ رماها ذو الهجر
وأنك ممّن قد يمنّ ويدعى * إليه كقرب الفيل من ولد الوبر « 2 » .
والوليد أيضا القائل لمعاوية يحرضه على حرب علي عليه السّلام .
هامش
( 1 ) - تاريخ دمشق : 63 / 248 ، شرح نهج البلاغة : 1 / 270 .
( 2 ) - تاريخ الطبري : 3 / 449 ، شرح نهج البلاغة : 2 / 115 .