قيل له : لا .
فقال لعثمان وهو يومئذ في إمارة عثمان : لا تكن حجر بن حجر - يعني عمر - أنظر هذا الملك فتداولوه لكم وتلقفوها تلقف الكرة .
وكان البراء بن عازب بالحضرة فاستحى منه عثمان وقال لأبي سفيان : أنت شيخ وقد خرفت « 1 » .
مرّ يوما ومعه أبو بكر ببلال وسلمان وصهيب فقالوا : قد كان في قصرة « 2 » عدو اللّه هذا مواضع لسيوف المسلمين .
فسمعهم أبو بكر فقال : تقولون مثل هذا القول لشيخ من شيوخ قريش ؟ وانطلق فأخبر النبي صلّى اللّه عليه وآله بما قالوه .
فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله : « لعلك أغضبتهم ، إن كنت أغضبتهم فإنما أغضبت ربّك » « 3 » .
وقيل : إن أبا سفيان مرض في أيام عمر فدخل عثمان يعوده ، فلمّا أراد القيام تمسّك به وقال : لي إليك حاجة .
فقال : ما هي ؟
قال : إن مت فلا يليني غيرك ولا يصلي عليّ إلّا أنت .
فقال عثمان : وكيف لي بذلك مع عمر ؟
قال : فادفني ليلا ولا تخبره .
قال : نفعل .
هامش
( 1 ) - النزاع والتخاصم : 60 .
( 2 ) - القصرة : العنق . لسان العرب : 5 / 101 .
( 3 ) - مسند أحمد : 5 / 64 ، سنن النسائي : 5 / 75 ح 8277 ، المعجم الكبير : 18 / 18 ، تاريخ دمشق : 10 / 463 .