وظاهر عليهما ؟
قالت : نعم ، فجزاك اللّه خيرا يا أبا عتبة .
وقال أبو طالب في ذلك من أمرهم :
ألا أبلغا عني على ذات بيننا * لؤيا وخصا من لؤي ابن غالب
ألم تعلموا أنا وجدنا محمدا * نبيّا كموسى خط في أول الكتب
وأن عليه في العباد محبة * ولا خير ممّن خصه اللّه بالحب
وأن الذي لفقتم من كتابكم * لكم كائنا نحسا كراغية السقب
أفيقوا أفيقوا قبل أن يحفر الورى * ويصبح من لم يجن ذنبا كذي الذنب
ولا تتبعوا أمر الغواة وتقطعوا * أواصرنا بعد المودة والقرب
وتستجلبوا حربا عوانا وربّما * أمر على من ذاقه جلب الحرب
فلسنا وربّ البيت نسلّم أحمدا * لعزاء من عض الزمان ولا كرب
ولمّا تبن منّا ومنكم سوالف * وأيد أثرت بالقساسية الشهب
بمعترك ضنك ترى كسر القنا * به والنسور الطخم يعكفن كالشرب
كان مجال الخيل في حجراته * ومعمعة الأبطال معركة الحرب
أليس أبونا هاشم شد أزره * وأوصى بنيه بالطعان وبالضرب
ولسنا نمل الحرب حتى تملنا * ولا نشتكي ممّا ينوب من النكب
ولكننا أهل الحفائظ والنهى * إذا طار أرواح الكماة من الرعب « 1 » .
وقال أيضا أبو طالب عليه السّلام في ذلك :
ألا أبلغا عني لؤيا رسالة * بحق وما تغني رسالة مرسل
بني عمّنا الأدنين فيما نخصهم * وإخوتنا من عبد شمس ونوفل
هامش
( 1 ) - السيرة النبوية لابن هشام : 1 / 235 - 236 ، شرح نهج البلاغة : 14 / 72 ، البداية والنهاية : 3 / 107 - 108 .