أظاهرتم قوما علينا ولاية * وأمرا غويا من غواة وجهل
يقولون إنا إن قتلنا محمدا * أقرت نواصي هاشم بالتذلل
كذبتم وربّ الهدى تدمى نحوره * بمكة والركن العتيق المقبل
تنالونه أو تصطلوا دون قتله * ضرابا يفري كل عظم ومفصل
وتدعى بأرحام وأنتم ظلمتم * مقاليت في يوم أغر محجل
فمهلا ولمّا تنتج الحرب بكرها * بخيل تمام أو بآخر معجل
وأنا متى ما نمرها بسيوفنا * نجالح فغترك ما نشاء بكلكل
وتلقوا ربيع الأبطحين محمدا * على ربوة من رأس عنقاء عيطل
وتأوى إليه هاشم إن هاشما * عرانين كعب آخر بعد أول
فإن كنتم ترجون قتل محمد * فروموا بما جمعتم نقل يذبل
فأنا سنحميه بكل طمرة * وذي ميعة نهد المراكل هيكل
وكل رديني ظماء كعوبه * وعضب كأيماض الغمامة مقصل
بإيمان شم من ذوائب هاشم * مغاوير بالأبطال في كل محفل « 1 » .
وقال حمزة بن عبد المطلب أيضا في شأن الصحيفة وما أجمع القوم عليه من عداوتهم :
ألا يا قوم للأمور العجائب * وصرف زمان بالأحبة ذاهب
وأقوال أقوام أضل حلومهم * مع البغي والعدوان غي الضرائب
يقولون أنا سوف نسخي بأحمد * لقول سفيه أو إشارة عائب
وقد جاء بالحق الجلي وبينت * رسائل صدق وحيها غير كاذب
رسائل من ذي قوة يصطفي بها * عبادا ذوي حق على اللّه واجب
فإن تقبلوا ما جاء من عند ربّكم * إليكم وقول المرسلين الأطائب
هامش
( 1 ) - شرح نهج البلاغة : 14 / 63 .