« اللّهم إنّ برديّ قد خلقا فاكسني ، وإنّي « 1 » جائع فأطعمني » ، فما شعرت إلّا بسلّة عنب لا عجم له ، وبردين ملقيين ، فخرجت إليه وجلست لآكل معه فقال لي : « مه » « 2 » ، قلت له : أنا شريكك في هذا الخير ، فقال : « بما ذا ؟ » قلت : كنت تدعو وأنا أؤمّن على دعائك ، فقال لي : « كل ولا تدّخر « 3 » شيئا » ، فأكلنا وليس في البلد إذ ذاك عنب .
ثم انصرفنا عن ريّ ولم ينقص من السلّة شيء ، ثم قال : « خذ أحد البردين إليك » ، فقلت :
أنا عنهما غنيّ ، فقال « 4 » لي : « فتوار عنّي حتّى ألبسهما » ، فتواريت فلبسهما وأخذ الأخلاق بيده ونزل ، فاتّبعته فلقيه سائل فقال له : اكسني كساك اللّه يا ابن رسول اللّه ، فأعطاه الأخلاق ، فاتّبعت السائل فقلت : من هذا ؟ فقال لي : هذا جعفر بن محمد الصادق عليه السلام .
[ الانتقام الإلهي ممّن كان يسبّ عليّا عليه السلام ثم ما ورد في توثيق هشيم راوية الحديث ]
[ 452 و 453 ] أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب بن طاوان أبو بكر ، حدّثنا القاضي أبو الفرج أحمد بن علي بن جعفر بن محمد بن المعلّى الخيوطي الحافظ .
وأخبرنا القاضي أبو علي إسماعيل بن محمد بن أحمد بن الطيّب بن كماري الفقيه الحنفي ، حدّثنا أبو بكر أحمد بن عبيد بن الفضل بن سهل بن بيري .
وأخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي ، حدّثنا أبو الحسن علي بن الحسن الجاذري الطحّان .
قالوا : أخبرنا أبو بكر محمد بن عثمان بن سمعان المعدّل الحافظ ، حدّثنا أبو الحسن
هامش
( 1 ) . كذا في مدينة المعاجز وهامش الأولى ، وفي النسختين : « وأنا » .
( 2 ) . في مدينة المعاجز : فقال لي : من تكون .
( 3 ) . في مدينة المعاجز : كل واكتم ولا تذكر ، وفي مطالب السئول : تقدّم فكل ولا تخبّئ ، وفي صفة الصفوة :
ولا تأخذ منه .
( 4 ) . في ب : قال : فتوار .
[ 452 و 453 ] تاريخ واسط 190 في ترجمة سعيد بن طهمان .
ولم أجد ترجمة لسعيد بن طهمان الفقرائي في غير تاريخ واسط ولا ذكرا لمثل هذه النسبة في كتب الأنساب .