قوله عليه السلام للحسن : « إنّ ابني هذا سيّد »
[ 425 ] أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان ، قال : أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن يحيى ابن الزيّات ، أخبرنا أحمد « 1 » بن [ الحسن بن ] عبد الجبار الصوفي أبو عبد اللّه ، حدّثنا يحيى بن معين أبو زكريا ، حدّثنا يحيى بن سعيد الأموي ، عن الأعمش ، عن [ أبي ] سفيان [ الواسطي ] ، عن جابر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للحسن :
« إنّ ابني هذا سيّد ، يصلح اللّه به بين فئتين من المسلمين » .
هامش
[ 425 ] ورواه علي بن عمر الحربي عن الصوفي : تاريخ مدينة دمشق 13 / 230 ح 200 من ترجمة الحسن عليه السلام ، تاريخ بغداد 8 / 27 ترجمة الحسين بن بشر الدينوري .
ورواه محمد بن أحمد بن حامد عن الصوفي : دلائل البيهقي 6 / 443 .
ورواه عبد الرحمن بن مغرا عن الأعمش : تاريخ مدينة دمشق 13 / 231 ح 201 ، المعجم الكبير 3 / 35 ح 2597 والأوسط 2 / 481 ح 1831 وأيضا 8 / 34 ح 7067 ، كشف الأستار 3 / 230 ح 2635 .
وفي الباب عن أبي بكرة رواه أحمد وابن عساكر والدارقطني والحميدي والعجلي وابن سعد والبخاري والنسائي والبيهقي والطبراني وأبو داود والترمذي والحاكم والدولابي وابن بشران وابن الجعد وأبو نعيم والخطيب وعبد الرزاق والبزّار ، وقد ذكرنا مظانّ أحاديثهم في تعليقتنا على ح 404 من فضائل أهل البيت لأحمد ، فراجع !
قال ابن عبد البرّ في الاستيعاب 1 / 484 : وتواترت الآثار الصحاح عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « إنّ ابني هذا سيّد . . . » رواه جماعة من الصحابة . . . ولا أسود ممّن سمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سيدا .
وقال السيد ابن طاوس في الطرائف : 199 : أسند صلح الحسن إلى اللّه ، فإذا كان اللّه هو الذي أصلح ، فكلّ من عاب الحسن فإنّما يعيب على اللّه ، والحديث ورد مورد المدح له ، ولهذا ابتدأه بقوله : « ابني » و « سيّد » .
أقول : ومن فقه الحديث على فرض ثبوته أنّ الصلح كان أمرا إلهيّا لازما في تلك الفترة ، وقد تحقّق هذا الأمر على يدي الحسن دون معاوية ، كما أنّ قتال الفئة الباغية والناكثين والقاسطين والمارقين فيما قبل كان أيضا أمرا إلهيا وعلى أساس فهم القرآن ، وتمّ ذلك على يد أبيه ، وقد أكّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على هذا الجانب بألفاظ مختلفة في مناسبات شتّى ، منها : قوله عليه السلام : « إنّ منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله » فقال أبو بكر : أنا هو يا رسول اللّه ؟ وكذلك قال عمر ، فقال : « لا ، ولكنّه خاصف النعل » وأشار إلى علي عليه السلام ، فأثبت هذا الحديث وغيره « مثل أنا سلم لمن سالمتم وحرب لمن حاربتم » أنّ الحقّ يدور مع أهل البيت حيثما داروا .
( 1 ) . في النسختين : « محمد » وهو تصحيف .