خالد الكاتب ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي ، حدّثنا عمر بن [ أحمد بن ] روح ، حدّثنا الحسين بن حميد بن الربيع ، حدّثنا عبد اللّه بن أبي زياد ، حدّثنا بشّار بن خالد ، عن جعفر بن سليمان ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري قال :
افتقر علي وفاطمة ، قالت فاطمة لعلي : « ليس عندنا شيء فلو خرجت فطلبت » .
قال : فخرج فوجد دينارا فعرّفه حتّى ملّ ، فلم يعرفه أحد .
قال : فرجع إلى فاطمة فقالت : « هل لك أن تستقرضه بدينار مكانه فأعنتنا به ؟ » ، فأتى السوق ، فإذا شيخ معه دقيق ، فأخذ منه دقيقا ، وردّ عليه الدينار ، فأخذه وأخبر فاطمة ، فقالت : « يرحم اللّه هذا الشيخ عرف قرابتك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فرقّ لك ، فأكلوا الطعام » .
ثم قالت له فاطمة : « هل لك أن تستقرض الدينار ؟ » فأتى السوق فإذا الشيخ قائم ، معه دقيق ، فاشترى منه بالدينار دقيقا ، وردّ عليه الدينار ، فأخبر فاطمة عليها السلام بذلك ، فأكلوا الطعام .
ثم عاد الثالثة فاشترى منه بدينار ، فأعطاه الدينار وحلف أن لا يأخذه .
قال أبو هارون : فحدّثني أبو سعيد الخدري بها ، فانصرفنا من عنده فإذا رجل من الأنصار ، فقال : ما خبّركم أبو سعيد ؟ فخبّرناه بالحديث ، قال : فأخبركم من الشيخ ، قد كتمكموه ، وهو جبريل عليه السلام .
هامش
« الجوع » ، فخرج علي فوجد دينارا بالسوق ، فجاء إلى فاطمة فأخبرها ، فقالت : « اذهب إلى فلان اليهودي فخذ دقيقا » ، فجاء اليهودي فاشترى به دقيقا ، فقال اليهودي : أنت ختن هذا الذي يزعم أنّه رسول اللّه ؟ قال : « نعم » ، قال : فخذ دينارك ولك الدقيق ، فخرج علي حتّى جاء به فاطمة فأخبرها ، فقالت : « اذهب إلى فلان الجزّار فخذ لنا بدرهم لحما » ، فذهب فرهن الدينار بدرهم لحم ، فجاء به ، فعجنت ونصبت وخبزت ، وأرسلت إلى أبيها فجاءهم ، فقالت : « يا رسول اللّه أذكر لك ، فإن رأيته لنا حلالا أكلناه وأكلت معنا ، من شأنه كذا وكذا » . فقال : « كلوا باسم اللّه » ، فأكلوا فبينما هم مكانهم إذا غلام ينشد اللّه والإسلام والدينار ، فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فدعي له ، فسأله فقال : سقط منّي في السوق ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « يا علي اذهب إلى الجزّار فقل له : إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول لك : أرسل إليّ بالدينار ودرهمك عليّ » ، فأرسل به فدفعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إليه .