قال : فرجع إلى فاطمة عليها السلام فأخبرها فقالت : « سبحان اللّه أخذت دقيق الرجل وجئت بدينارك ؟ » قال : « حلف أن لا يأخذه فما أصنع ؟ » .
قال : فمكث يعرّف الدينار وهم يأكلون الدقيق حتّى نفد ولم يعرفه أحد .
فخرج يشتري به دقيقا فإذا هو بذلك الرجل بعينه معه دقيق ، قال : « كم بدينار ؟ » قال : كذا وكذا ، قال : « كل » ، فكال له ، فأعطاه فحلف أن لا يأخذه ، فجاء بالدينار والدقيق فأخبر فاطمة عليها السلام فقالت : « سبحان اللّه جئت بالدقيق ورجعت بدينارك ؟ » فقال : « فما أصنع حلف [ أن ] لا يأخذه حتّى ينفد » ، قالت : كان لك أن تبادره إلى اليمين .
قال : فمكث يعرّف الدينار وهم يأكلون الدقيق حتّى نفد .
قال : فخرج يشتري دقيقا فإذا هو بذلك الرجل بعينه معه دقيق قال : « كم بدينار ؟ » قال :
كذا وكذا ، قال : « كل » فكال له ، فقال علي : « واللّه لتأخذنّه » ، ثم رمى به وانصرف .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعلي عليه السلام : « يا علي كيف كان أمر الدينار ؟ » فأخبره أمره وما صنع ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أتدري من الرجل ؟ ذلك جبريل صلوات اللّه عليه ، وكان رزقا ساقه اللّه إليكم ، والذي نفسي بيده ، لو لم تحلف ما زلت تجده ما دام الدينار في يدك » .
[ 421 ] أخبرنا أبو طاهر محمد بن عليّ البيّع ، أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن
هامش
[ 421 ] ورواه الخوارزمي وبتفصيل أكثر بسنده إلى جعفر بن سليمان ، فلاحظ المناقب 321 ح 328 في الفصل 19 .
وفي سنن أبي داود 2 / 137 - 138 ح 1714 - 1716 بسنده عن رجل عن أبي سعيد أنّ عليّ بن أبي طالب وجد دينارا فأتى به فاطمة ، فسألت عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : « هو رزق اللّه عزّ وجلّ » فأكل منه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأكل علي وفاطمة ، فلمّا كان بعد ذلك أتته امرأة تنشد الدينار ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يا علي أدّ الدينار » .
وعن بلال بن يحيى عن علي رضي اللّه عنه أنّه التقط دينارا فاشترى به دقيقا ، فعرفه صاحب الدقيق ، فردّ عليه الدينار ، فأخذه علي وقطع منه قيراطين فاشترى به لحما .
وعن سهل بن سعد أنّ عليّ بن أبي طالب دخل على فاطمة وحسن وحسين يبكيان ، فقال : « ما يبكيهما ؟ » قالت :