عن جعفر بن محمد ، عن أبيه قال :
« كنية فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمّ أبيها » .
تزويج فاطمة بعليّ عليه السلام
[ 398 ] أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفّر بن أحمد العطّار الفقيه الشافعي ، أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عثمان المزني الملقّب بابن السقّاء الحافظ الواسطي ، حدّثنا علي بن العبّاس البجلي ، حدّثنا علي بن المثنّى الطهوي ، حدّثنا زيد بن الحباب ، حدّثنا [ ابن ] لهيعة - وهو عبد اللّه بن لهيعة بن عقبة - حدّثنا أبو الزبير ، عن جابر بن عبد اللّه قال :
دخلت أمّ أيمن على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهي تبكي ، فقال لها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « ما يبكيك لا أبكى اللّه عينيك ؟ » قالت : بكيت يا رسول اللّه لأنّي دخلت منزل رجل من الأنصار وقد زوّج ابنته رجلا من الأنصار ، فنثر على رؤوسهم لوزا وسكّرا ، فذكرت تزويجك فاطمة من عليّ ولم تنثر عليها شيئا .
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « لا تبكي يا أمّ أيمن ، فوالذي بعثني بالكرامة واستخصّني بالرسالة ما أنا زوّجته ، ولكنّ اللّه تبارك وتعالى زوّجه من فوق عرشه ، وما رضيت حتّى رضي علي ، وما رضي علي حتّى رضيت ، وما رضيت حتّى رضيت فاطمة ، وما رضيت فاطمة حتّى رضي اللّه ربّ العالمين .
يا أمّ أيمن ، لمّا زوّج اللّه تبارك وتعالى فاطمة من علي أمر الملائكة المقرّبين أن يحدقوا بالعرش ، وفيهم جبريل وميكائيل وإسرافيل ، فأحدقوا بالعرش ، وأمر الحور العين أن يتزيّنّ ، وأمر الجنان أن يزخرف ، فكان الخاطب اللّه تبارك وتعالى ، والشهود الملائكة ، ثم أمر اللّه شجرة طوبى أن تنثر عليهم ، فنثرت اللؤلؤ الرطب مع الدرّ الأخضر مع الياقوت الأحمر مع الدرّ الأبيض ، فتبادرت « 1 » الحور العين يلتقطن من الحليّ والحلل ويقلن : هذا من نثار فاطمة بنت محمد عليهما السلام » .
هامش
[ 398 ] لاحظ تخريجه ذيل الحديث التالي .
( 1 ) . في محاسن الأزهار : 404 نقلا عن المصنّف : فتبادرن .