فلمّا كان ليلة زفافها أمر رسول اللّه بقطيفة فثنّاها على بغلته ، وأمر فاطمة أن تركب البغلة ، وأمر سلمان أن يقود البغلة ، وأمر بلالا أن يسوق البغلة ، فبينما هم في الطريق إذ سمعوا حسّا ، فالتفت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فإذا هو بجبرئيل وميكائيل عليهما السلام مع سبعين ألفا من الملائكة ، فقال لهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « ما الذي أحدركم ؟ » قالوا :
« جئنا لنزفّ فاطمة بنت رسول اللّه إلى زوجها عليّ بن أبي طالب » ، فكبّر جبرئيل وكبّر ميكائيل ، وكبّرت الملائكة وكبّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فوقع التكبير على العرائس من تلك الليلة .
[ 402 ] حدّثنا القاضي أبو الحسن محمد بن عليّ المعروف بابن الراسبي الشافعي املاء في جامع واسط ، حدّثنا أبو القاسم عبد « 1 » اللّه بن تميم القاضي ، حدّثنا أبو أحمد محمد بن الحسن « 2 » ، حدّثنا عمر بن الربيع ، حدّثني شيخ صالح من أهل مكة ، حدّثنا دينار بن عبد اللّه الأنصاري ، حدّثنا محمد بن جنيد ، عن الأعمش ، عن ثابت [ بن أسلم ] ، عن أنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« كنت ذات يوم في المسجد أصلّي ، إذ هبط عليّ ملك له عشرون رأسا ، فوثبت لأقبّل رأسه فقال : مه يا محمد أنت أكرم على اللّه من أهل السماوات وأهل الأرضين أجمعين ، وقبّل رأسي ويدي ، فقلت : حبيبي جبرئيل ما هذه الصورة التي لم تهبط عليّ في مثلها قطّ ؟ قال : ما أنا
هامش
[ 402 ] الخصال للصدوق 640 ح 17 بسنده عن موسى بن جعفر عليه السلام وسمّى الملك أيضا بمحمود .
ورواه الكليني في الكافي 1 / 460 ح 8 من باب مولد فاطمة عليها السلام من كتاب الحجّة بسنده عن موسى الكاظم عليه السلام ، ولم يذكر اسم الملك .
ورواه صاحب دلائل الإمامة في كتابه 93 ح 27 بعنوان خبر الملك محمود ، بسنده عن موسى الكاظم عليه السلام .
وفي المناقب لابن شهرآشوب 3 / 398 بعد ذكره الخبر من طريق موسى الكاظم : عبد اللّه بن ميمون حدّثنا أبو هريرة عن أبي الزبير عن جابر الأنصاري حديث محمود ، وأنبأني أبو العلاء العطّار وأبو المؤيّد الخطيب بنحو هذا الخبر إلّا أنّهما رويا : ملك له عشرون رأسا ، في كلّ رأس ألف لسان وكان اسم الملك صرصائيل .
وفي الباب عن خباب بن الأرتّ : مناقب ابن شهرآشوب 3 / 395 .
( 1 ) . وفي محاسن الأزهار : عبيد ، ولم أجد له ترجمة .
( 2 ) . وبالهامش : « الحسين » ومثله في ب ومحاسن الأزهار : 402 نقلا عن هذا الكتاب .