أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذكر خديجة بنت خويلد ، وكان أبوها يرغب في تزويجه ، فصنعت طعاما وشرابا ، فدعت أباها ونفرا من قريش فطعموا وشربوا حتّى ثملوا ، فقالت خديجة : إنّ محمد بن عبد اللّه يخطبني ، فزوّجها إيّاه ، فخلّقته ، وألبسته حلّة ، وكذلك كانوا يفعلون بالآباء إذا زوّجوا بناتهم ، فلمّا سري عنه السكر « 1 » ، فإذا هو مخلّق وعليه حلّة ، فقال : ما شأني ؟ قالت خديجة : زوّجتني من محمد بن عبد اللّه ، قال : أنا أزوّج يتيم أبي طالب ؟ ! لا لعمر واللّه ، فقالت خديجة : ألا تستحيي [ تريد أن ] « 2 » تسفّه نفسك عند قريش تخبر الناس أنّك كنت سكران ؟ ! فلم تزل به حتّى أقرّ « 3 » .
وقال أبو عبيدة [ معمر بن المثنّى ] : تزوّج خديجة وهو ابن خمس وعشرين .
خطبة أبي طالب لمّا تزوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
[ 384 ] أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي رحمه اللّه ، أخبرنا أبو الحسن علي بن منصور الحلبي الأخباري رحمه اللّه ، أخبرنا علي بن محمد العدوي الشمشاطي ، حدّثنا علي بن
هامش
( 1 ) . ونحو هذا في رواية أبي مجلز والواقدي بإسناد آخر من طبقات ابن سعد 1 / 132 قال الواقدي : كلّه عندنا غلط ووهل ، والثبت عندنا أنّ أباها مات قبل الفجار ، وأنّ عمّها عمرو بن أسد زوّجها .
( 2 ) . من مسند أحمد والمعجم الكبير .
( 3 ) . إلى هنا تنتهي رواية أحمد والطبراني ، وأمّا ما بعده فهو من كلام ابن أبي خيثمة ظاهرا .
[ 384 ] رواه المبرّد في الكامل 3 / 1362 باب في اختصار الخطب والتحميد والمواعظ ح 6 مرسلا .
ورواه العاصمي في زين الفتى 1 / 154 ذيل ح 56 مرسلا نحوه ، وجاء في آخره : « وله واللّه خطب عظيم ، وثناء شائع جسيم » .
ورواه سبط ابن الجوزي في التذكرة : 302 باب 11 قال : قال علماء السير : حضر أبو طالب العقد ووجوه بني هاشم والأشراف وعمومة رسول اللّه فخطب أبو طالب . . وذكر الخطبة مع الزيادة المتقدّمة .
ورواه الآبي في نثر الدرّ 1 / 396 مرسلا .
ورواه اليعقوبي في تاريخه 2 / 20 مرسلا بنحو الزيادة التي ذكرناها عن العاصمي .
ورواه الكليني في الكافي 5 / 374 كتاب النكاح باب خطب النكاح ح 9 بإسناده عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليه السلام في حديث هذا صدره .
ورواه ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه 3 / 397 ح 4398 مرسلا بنحو الزيادة المذكورة آنفا .