تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب أهل البيت ( ع ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
[ 382 ] [ أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب ، أخبرنا أحمد بن علي بن جعفر الخيوطي ، حدّثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة ، حدّثنا الفضل بن حاتم ، عن سلمة بن الفضل قال : ] « 1 » قال محمد بن إسحاق : وكانت خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ امرأة تاجرة ، ذات شرف ومال ، تستأجر الرجال في مالها [ و ] تضاربهم إيّاه بشيء تجعله « 2 » لهم منه ، وكانت قريش قوما تجّارا ، فلمّا بلغها عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما بلغها ، من صدق حديثه ، وعقله وأمانته ، وكرم أخلاقه ؛ بعثت إليه ، فعرضت عليه أن يخرج في مالها إلى الشام تاجرا ، وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجّار ، مع غلام لها يقال له : ميسرة . فقبله منها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فخرج في مالها ، وخرج معه غلامها ميسرة حتّى قدم الشام ، فنزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في ظلّ شجرة قريبا من صومعة راهب من الرهبان ، فاطّلع الراهب إلى ميسرة ، فقال : من هذا الرجل الذي نزل تحت هذه الشجرة ؟ فقال له ميسرة : هذا رجل من قريش من أهل الحرم ، فقال له الراهب : ما نزل تحت هذه الشجرة قطّ إلّا نبيّ . فقال : ثم باع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سلعته التي خرج بها واشترى ما أراد ، ثم أقبل قافلا إلى مكة معه ميسرة ، وكان ميسرة - فيما يزعمون - إذا كانت الهاجرة واشتدّ الحرّ يرى ملكين يظلّانه من الشمس وهو يسير على بعيره . فلمّا قدم [ مكة ] على خديجة بمالها ، باعت ما جاء به فأضعف أو قريبا من ذلك ، وحدّثها
هامش
[ 382 ] سيرة ابن هشام 1 / 199 - 201 . ورواه محمد بن حميد عن سلمة : تاريخ الطبري 2 / 280 ورواه يونس عن ابن إسحاق : أسد الغابة 5 / 435 ، الذرّية الطاهرة 47 ح 7 وفي الباب عن نفيسة بنت منية : طبقات ابن سعد 1 / 130 وأنساب الأشراف 1 / 107 وغيرهما ، ورواه مرسلا القاضي المغربي في شرح الأخبار 3 / 16 . ( 1 ) . بدل ما بين المعقوفتين في النسخة : « وبهذا الإسناد » . ( 2 ) . في ب : تجعل .