ميسرة عن « 1 » قول الراهب وعمّا كان يرى من إظلال الملكين إيّاه ، وكانت خديجة امرأة حازمة شريفة [ لبيبة ] مع ما أراد اللّه بها من كرامة ، فلمّا أخبرها ميسرة بما أخبرها به بعثت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالت له - فيما يذكرون - « 2 » : يا ابن عمّ إنّي قد رغبت [ فيك ] « 3 » لقرابتك ، وسطتك في قومك ، وأمانتك وحسن خلقك ، وصدق حديثك ، ثم عرضت نفسها عليه ، وكانت خديجة يومئذ أوسط [ نساء ] قريش وأعظمهم نسبا وأكثرهم مالا ، كلّ قومها كان حريصا على ذلك منها [ لو يقدر عليه ] .
فلمّا قالت ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ذكر ذلك لأعمامه ، فخرج معه حمزة « 4 » بن عبد المطّلب حتّى دخلوا على خويلد بن أسد فخطبها فتزوّجها .
[ 383 ] [ أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب ، أخبرنا أحمد بن علي بن جعفر الخيوطي ، حدّثنا محمد بن الحسين بن محمد الزعفراني ] « 5 » ، حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة ، قال : حدّثنا أبو سلمة [ موسى بن إسماعيل ] ، حدّثنا حمّاد بن سلمة ، عن عمّار بن أبي عمّار ، عن ابن عبّاس - فيما يحسب حمّاد - :
هامش
( 1 ) . كذا في سيرة ابن هشام وهامش نسختنا والطبري ، وفي النسختين : « من » .
( 2 ) . في السيرة : فيما يزعمون .
( 3 ) . من السيرة .
( 4 ) . في هامش سيرة ابن هشام 1 / 201 : ويقال : إنّ الذي نهض معه هو أبو طالب ، وهو الذي خطب خطبة النكاح ، وقيل : لعلّهما خرجا معه جميعا وخطب أبو طالب الخطبة ؛ لأنّه كان أسنّ من حمزة .
راجع شرح المواهب والروض . وفي هامش الطبري 2 / 281 : قال السهيلي : إنّ أبا طالب هو الذي نهض مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو الذي خطب خطبة النكاح . أقول : لاحظ ح 384 .
[ 383 ] ورواه أبو كامل عن حمّاد : مسند أحمد 5 / 46 ح 2849 .
ورواه حجّاج بن المنهال عن حمّاد : الذرّية الطاهرة 52 ح 12 .
ورواه سليمان بن حرب عن حمّاد : المعجم الكبير 12 / 144 ح 12838 .
قال محقّق المسند : إسناده ضعيف ، فقد شكّ حمّاد بن سلمة في وصله إذ قال الرواة عنه : « فيما يحسب حمّاد » ثم إن حمّاد بن سلمة قد دلّسه ، فقد أخرجه البيهقي في الدلائل 2 / 73 عن مسلم بن إبراهيم ، عن حمّاد ، عن علي بن زيد ، عن عمّار ، عن ابن عبّاس : أنّ أبا خديجة زوّج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهو - أظنّه قال - سكران ، فعاد الحديث إلى علي بن زيد وهو ضعيف .
( 5 ) . وفي الأصل بدله : قال : وحدّثنا .