قوله تعالى : وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً
[ وقوله :
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
]
[ 365 ] أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب إجازة : أنّ أبا أحمد عمر بن عبد اللّه بن شوذب أخبرهم ، قال : حدّثنا عثمان بن أحمد الدقّاق ، حدّثنا محمد بن أحمد بن أبي العوّام ، حدّثنا محمد بن الصباح الدولابي ، حدّثنا الحكم بن ظهير ، عن [ إسماعيل بن عبد الرحمن ] السدّي :
هامش
[ 365 ] ورواه محمد بن إسحاق عن محمد بن الصباح : مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1 / 177 ح 87 .
ورواه عن الحكم بن ظهير كلّ من :
إبراهيم بن الحكم بن ظهير : شواهد التنزيل 2 / 215 ح 849 .
إسحاق بن إبراهيم المروزي : شواهد التنزيل 2 / 212 ح 845 .
إسماعيل بن موسى : الكامل لابن عديّ 2 / 208 ترجمة الحكم بن ظهير ، شواهد التنزيل 2 / 213 ح 846 و 848 و 850 . عباد بن يعقوب : تفسير الطبري 30 / 232 في سورة الضحى .
موسى بن هارون : شواهد التنزيل 2 / 214 ح 847 ، الأمالي الخميسيّة 1 / 149 .
ورواية إبراهيم بن الحكم وإسماعيل بن موسى وعباد وموسى مرفوعة إلى ابن عبّاس ، ورواه فرات الكوفي في تفسير 5695 ح 729 موقوفا على السدّي وأيضا مرفوعا إلى ابن عبّاس : 732 .
وروى حفص بن عمر عن الحكم بن ظهير عن أبي الزنّاد عن زيد بن علي في قوله :وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضىقال : إنّ من رضا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يدخل أهل بيته وذريّته الجنّة . فرائد السمطين 2 / 295 باب 61 ، تاريخ مدينة دمشق 19 / 460 ترجمة زيد بن علي ، وفي تأويل الآيات 2 / 811 : إنّ رضاه إدخال أهل بيته وشيعتهم الجنّة .
وفي كتاب المجالسة للدينوري 7 / 119 بسنده عن جعفر بن محمد أنّه قال : أرجى آية في كتاب اللّهوَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضىفلم يكن يرضى محمد صلى اللّه عليه وسلم من ربّه أن يدخل أحدا من أمّته النار .
أقول : وهذا أقرب إلى الصواب ممّا تقدّم من قول السدّي وغيره ، لأنّه إن كان المراد من أهل بيته الذين اصطفاهم اللّه واجتباهم وطهّرهم فهم سادات أهل الجنّة فلا حاجة لذكرهم ، وإن كان المراد من ذرّيته عامّة المنتمين إليه نسبا فحكمهم وحكم سائر الأمّة سواءإِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْفَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ.
وفي تفسير فرات الكوفي 571 ح 734 : أنّ المقصود هو الشفاعة ، أقول : وهذا غير معارض لما ورد عن ابنه جعفر الصادق ، بل هو أكمل منه وأدقّ وأوضح ، ومثله في شواهد التنزيل والدرّ المنثور عن ابن مردويه وابن المنذر وأبي نعيم في الحلية .