فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين فما نزلت فيك ؟
فقال : « لولا أنّك سألتني على رؤوس الملأ ما حدّثتك ، أما تقرأ :
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ
« 1 » ؟ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على بيّنة من ربّه ، وأنا الشاهد منه ، أتلوه وأتّبعه ، واللّه لأن تعلمون ما خصّنا اللّه عزّ وجلّ به أهل البيت أحبّ إليّ ممّا على الأرض من ذهبة حمراء أو فضّة بيضاء » .
قوله تعالى : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
[ 324 ] أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفّر العطّار ، حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين بن خلف بن محمد الداودي ، حدّثنا أبو محمد الحسن بن محمد التلعكبري ، قال : حدّثنا طاهر بن سليمان بن زميل الناقد ، قال : حدّثنا أبو علي الحسين « 2 » بن إبراهيم ، قال : حدّثنا الحسن بن علي ، حدّثنا الحسن بن حسن السكري ، حدّثنا ابن هند « 3 » ، عن [ الحسن بن محمد ] بن سماعة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه أنّه قرأ عليه أصبغ بن نباتة :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
« 4 » قال : فبكى عليّ عليه السلام وقال : « إنّي لأذكر الوقت الذي أخذ اللّه تعالى عليّ فيه الميثاق » « 5 » .
هامش
( 1 ) . هود : 17 .
( 2 ) . وفي هامش الأولى : خ ل : الحسن .
( 3 ) . في الرواة عن ابن سماعة : حميد بن زياد وهو الغالب ، ومحمد بن حمدان الكوفي .
( 4 ) . الأعراف : 172 .
( 5 ) . في ب بعد الحديث : قال عمران بن الحسن بن ناصر بن يعقوب : ما ذكره الراوي عنه عليه السلام في قوله : إنّه يذكر الوقت ، فهو بعيد جدّا ، لا يكاد يصحّ عنه عليه السلام ، لأنّه يفتح باب التناسخ والاتّحاد ؛ لأنّهم يروون أنّ اللّه تعالى أخرج ذرّية آدم من صلبه مثل الذرّ وأخذ الميثاق عليهم ، وهو محال من وجوه : منها أنّه خلاف ظاهر الآية ؛ لأنّه قال :مِنْ بَنِي آدَمَ، ولم يقل من آدم ، ومنها أنّه كان يلزم أن يكون الناس كلّهم إخوة : الوالد والولد والأمّ