وخطونا على باب الكوفة ، هذا كلّه وقد مضى من الليل ثلاث ساعات .
قال عليه السّلام : الويل كلّ الويل لمن لا يعرفنا حقّ معرفتنا وأنكر ولايتنا .
أيّما أفضل : محمّد صلّى اللّه عليه وآله أم سليمان بن داود ؟ فقلت : بل محمّد صلّى اللّه عليه وآله .
ثمّ قال : يا سلمان ، هذا آصف بن برخيا قدر أن يحمل عرش بلقيس في طرفة عين من مأرب « 1 » وعنده علم من الكتاب وأنا أفضل منه « 2 » وأفعل ذلك وعندي مائة كتاب وأربعة وعشرون « 3 » كتابا ؛ أنزل اللّه تعالى على « 4 » شيث بن آدم خمسين صحيفة ، وعلى إدريس عليه السّلام ثلاثين صحيفة ، [ وعلى نوح عليه السّلام عشرين صحيفة ] « 5 » ، وعلى إبراهيم الخليل عليه السّلام عشرين صحيفة « 6 » ، والتوراة والإنجيل والزبور والقرآن . فقلت : صدقت يا أمير المؤمنين ، هكذا يكون الإمام .
فقال : يا سلمان ، الشاكّ في أمورنا وعلومنا كالممتري في معرفتنا وحقوقنا ، وقد فرض اللّه عزّ وجلّ في كتابه في غير موضع وبيّن فيه ما وجب العمل به وهو غير مكشوف « 7 » .
هامش
( 1 ) قوله : ( عين من مأرب ) لم يرد في بحار الأنوار .
( 2 ) قوله : ( وأنا أفضل منه ) لم يرد في بحار الأنوار .
( 3 ) في « م » : ( أربعة عشر ) .
( 4 ) في « م » زيادة : ( آدم وعلى ) .
( 5 ) أثبتناه من بحار الأنوار .
( 6 ) في « م » : ( عشرة صحف ) .
( 7 ) نقله العلّامة المجلسي رحمه اللّه في بحار الأنوار 42 : 50 / 1 ، باب ما ورد من غرائب معجزاته عليه السّلام بالأسانيد الغريبة وعنه في إثبات الهداة 2 : 525 / 501 .
وجاء في نوادر المعجزات : 83 / 1 وعنه في مدينة المعاجز 1 : 535 / 341 : عن الشيخ أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه ، عن محمّد بن الحسن بن [ الوليد ] ، عن محمّد بن الحسن