مولاي ، هذه لمن ؟ قال صلوات اللّه عليه : هذه لك ولسائر المؤمنين من أوليائي ، ثمّ قال لها : ارجعي إلى الشجرة « 1 » ، فرجعت من الوقت ، وسار بي في تلك الجزيرة حتّى أوردني إلى شجرة عظيمة عليها طعام يفوح منه رائحة المسك ، وإذا بطائر في صورة النسر العظيم .
قال سلمان : فوثب ذلك الطائر فسلّم عليه صلوات اللّه عليه ورجع إلى موضعه ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، ما هذه المائدة التي هي منصوبة في هذا المكان ؟ قال : هي لشيعتي ومواليّ « 2 » إلى يوم القيامة . قلت : يا مولاي ، وما هذا الطائر ؟ قال : ملك موكّل بها إلى يوم القيامة . قلت : وحده يا مولاي ؟ فقال صلّى اللّه عليه : يجتاز به الخضر في كلّ يوم مرّة .
ثمّ قبض صلّى اللّه عليه يدي وسار إلى بحر ثان ، فعبرنا وإذا جزيرة عظيمة فيها قصر لبنة من ذهب ولبنة من فضّة بيضاء ، وشرفها من عقيق أصفر ، وعلى كلّ ركن من القصر سبعون صفّا من الملائكة ، تأتي وتسلّم عليه « 3 » ثمّ يأذن لهم فيرجعون إلى مواضعهم .
قال سلمان : فدخل أمير المؤمنين القصر فإذا فيه أشجار وأنهار وأثمار وأطيار وألوان النبات ، فجعل الإمام يتمشّى فيه حتّى وصل إلى آخره ووقف صلّى اللّه عليه على بركة كانت في البستان ثمّ صعد إلى سطح القصر فإذا كرسيّ من الذهب الأحمر ، فجلس عليه صلّى اللّه عليه وأشرفنا على القصر فإذا بحر أسود يتغطمط
هامش
( 1 ) في بحار الأنوار : ( الصخرة ) .
( 2 ) بدل قوله : ( التي هي منصوبة في هذا المكان ؟ قال : هي لشيعتي ومواليّ ) في بحار الأنوار :
( فقال صلوات اللّه عليه : هذه منصوبة في هذا المكان للشيعة من مواليّ ) .
( 3 ) في بحار الأنوار : ( فاتوا وسلّموا ) .