المعروف بابن المعافا ، عن وكيع ، عن زاذان « 1 » ، عن سلمان الفارسي ، قال : كنّا مع أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب صلّى اللّه عليه ، فقلت له : يا أمير المؤمنين ، أحبّ أن أرى من معجزاتك شيئا .
قال صلّى اللّه عليه : يا سلمان ، وما تريد ؟
قلت : أن تريني ناقة ثمود وشيئا من معجزاتك ، فقال صلّى اللّه عليه وآله « 2 » : أفعل إن شاء اللّه عزّ وجلّ ، ثمّ قام ودخل إلى منزله وخرج إليّ وتحته صلّى اللّه عليه فرس أدهم ، وعليه قباء أبيض وقلنسوة بيضاء ، ثمّ نادى : يا قنبر ، أخرج إليّ ذلك الفرس ، فأخرج فرسا أغرّ « 3 » أدهم ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : اركب يا سلمان ، فركبت ، وإذا له جناحان « 4 » ملتصقان إلى جنبه ، قال : فصاح به الإمام صلوات اللّه عليه فتعلّق بالهواء فكنت واللّه أسمع حفيف أجنحة الملائكة وتسبيحها تحت العرش ، ثمّ خطونا على ساحل البحر وهو عجاج مغطمط « 5 » الأمواج ، فنظر إليه الإمام شزرا فسكن البحر من غليانه ، فقلت له : يا مولاي ، سكن البحر من غليانه من نظرك إليه « 6 » ، فقال صلّى اللّه عليه : يا سلمان ، خشي أن آمر فيه بأمر . ثمّ قبض على يدي وسار على وجه الماء والفرسان يتبعاننا ولم يقودهما أحد ، واللّه ما ابتلّت أقدامنا ولا حوافر الخيل .
هامش
( 1 ) هو أبو عبد اللّه ، ويقال : أبو عمرو الكندي ، مولاهم الكوفي الضرير البزّاز ، روى عن عدّة منهم سلمان الفارسي رحمه اللّه ، توفّي سنة 82 ه ، ووثّقه ابن حبّان والخطيب وغيرهما ( انظر تهذيب التّهذيب 3 : 261 / 565 ) .
( 2 ) من قوله : ( يا سلمان وما تريد ؟ ) إلى هنا لم يرد في بحار الأنوار .
( 3 ) في بحار الأنوار : ( فرسا آخر ) .
( 4 ) في « أ » : ( أجنحة ) .
( 5 ) قال العلّامة المجلسي رحمه اللّه : ( الغطمطة : اضطراب موج البحر ) .
( 6 ) في « م » من قوله : ( فقلت له : يا مولاي سكن البحر ) إلى هنا : ( من نظره إليه ) .