يا سلمان ويا جندب ، قالا : لبّيك يا أمير المؤمنين .
قال صلوات اللّه عليه : لقد أعطانا اللّه ربّنا ما هو أجلّ وأعظم وأكبر وأعلى من هذا كلّه « 1 » .
قلنا : يا أمير المؤمنين ، ما الذي أعطاكم ما هو أعظم وأجلّ من هذا كلّه ؟
قال صلّى اللّه عليه : أعطانا اللّه ربّنا من علمه الاسم الأعظم « 2 » الذي لو شئنا خرقنا « 3 » السماوات والأرض والجنّة والنار ، ونعرج به إلى السماء ونهبط به إلى « 4 » الأرض ، ونغرّب ونشرّق ، وننتهي به إلى العرش فنجلس عليه بين يدي اللّه تعالى فيعطينا كلّ شيء حتّى السماوات والأرضين والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدوابّ والبحار والجنّة والنار ، أعطانا ذلك كلّه بالاسم الأعظم الذي علّمنا وخصّنا به ، ومع هذا كلّه نأكل ونشرب ونمشي في الأسواق ونعمل هذه الأشياء بأمر ربّنا ونحن عباد اللّه المكرمون الذين لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ، وجعلنا معصومين مطهّرين ، وفضّلنا على كثير من عباده المؤمنين ، فنحن نقول لهذا « 5 » :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ
« 6 » ، و
حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ
« 7 » ، أعني الجاحدين بكلّ ما أعطانا اللّه من الفضل والإحسان .
هامش
( 1 ) قوله : ( وأكبر وأعلى من هذا كلّه ) لم يرد في « م » .
( 2 ) في بحار الأنوار : ( قد أعطانا اللّه ربّنا عزّ وجلّ علمنا للاسم الأعظم ) .
( 3 ) في « م » : ( لخرجنا ) وفي بحار الأنوار : ( خرقت ) .
( 4 ) لم ترد ( إلى ) في بحار الأنوار .
( 5 ) لم ترد ( لهذا ) في بحار الأنوار .
( 6 ) سورة الأعراف ، الآية 43 .
( 7 ) سورة الزمر ، الآية 71 .