تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب ( كتاب عتيق ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وأمناء اللّه وأئمّته ، ووجه اللّه وعين اللّه ولسان اللّه ، بنا يعذّب اللّه عباده ، وبنا يثيب ، ومن بين خلقه طهّرنا واختارنا واصطفانا ، ولو قال قائلكم « 1 » وكيف وفيم لكفر وأشرك ، لأنّه لا يسأل عمّا يفعل وهم يسألون . يا سلمان ويا جندب ، قالا : لبّيك يا أمير المؤمنين . قال صلّى اللّه عليه : من آمن بما قلت وصدّق بما بيّنت وفسّرت وشرحت وأوضحت ونوّرت وبرهنت فهو مؤمن ممتحن ، امتحن اللّه قلبه للإيمان ، وشرح صدره للإسلام ، وهو عارف مستبصر قد انتهى وبلغ وكمل ، ومن شكّ وعند وجحد ووقف وتحيّر وارتاب فهو مقصّر وناصب . يا سلمان ويا جندب ، قالا : لبّيك يا أمير المؤمنين « 2 » . قال صلّى اللّه عليه وآله : أنا أحيي وأميت بإذن ربّي ، وأنا أنبئكم بما تأكلون وما تدّخرون في بيوتكم بإذن ربّي ، وإنّي عالم بضمائر قلوبكم ، والأئمّة من ولدي يعلمون ويفعلون هذا إذا أحبّوا وأرادوا ، لأنّا كلّنا واحد ، أوّلنا محمّد وأوسطنا محمّد وآخرنا محمّد وكلّنا محمّد ، فلا تفرّقوا بيننا فإنّا نظهر في كلّ زمان ووقت وأوان في أيّ صورة شئنا بإذن اللّه تعالى عزّ وجلّ كلّنا « 3 » ، ونحن إذا شئنا شاء اللّه ، وإذا كرهنا كره اللّه ، فالويل كلّ الويل لمن أنكر فضلنا وخصوصيّتنا وما أعطانا اللّه ربّنا ، لأنّ من أنكر شيئا ممّا أعطانا اللّه « 4 » فقد أنكر قدرة اللّه ومشيّته فينا .
هامش
( 1 ) في بحار الأنوار : ( قائل لم ) . ( 2 ) من قوله : ( قال صلّى اللّه عليه : إن ميّتنا لم يمت وغائبنا لم يغب ) إلى هنا ساقط من « م » . ( 3 ) قوله : ( فإنّا نظهر في كلّ زمان ووقت وأوان في أيّ صورة شئنا بإذن اللّه عزّ وجلّ كلّنا ) لم يرد في بحار الأنوار . ( 4 ) قوله : ( ربّنا ، لأنّ من أنكر شيئا ممّا أعطانا اللّه ) لم يرد في « م » .