معجزة أخرى [ في قضيّة الحارث بن الأعور الهمداني ]
[ 7 ] وعنه رضى اللّه عنه بإسناده عن أبي ذرّ الغفاري رضى اللّه عنه ، قال : دخل مولانا أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه على الحارث بن الأعور الهمداني رحمة اللّه عليه - وكان مريضا قد أشرف على الموت - فلمّا أراد أن ينصرف تعلّق الحارث بأذيال أمير المؤمنين عليه السّلام وقال : يا مولاي ، أخبرني عن الروح .
قال : نعم ، إنّها لطيفة من لطائف الباري عزّ وجلّ أخرجها من ملكه وأسكنها في ملكه « 1 » ، وجعل له عندك شيئا وجعل لك عنده شيئا ، فأمّا الذي لك عنده فهو الرزق ، وأمّا الذي له عندك فهي الروح ، فإذا نفد مالك عنده أخذ ماله عندك « 2 » .
فقال : يا مولاي ، إنّي في أوّل أيّام الآخرة وآخر أيّام الدنيا ، وإنّي أخاف من الفزع الأكبر ولا أدري ما يفعل بي . فأنشد عليه السّلام :
يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا
يعرفني شخصه وأعرفه * بنعته واسمه وما فعلا
وأنت عند الصراط تعرفني * فلا تخف عثرة « 3 » ولا زللا
هامش
( 1 ) قوله : ( وأسكنها في ملكه ) لم يرد في « م » .
( 2 ) انظر هذه القطعة في تذكرة الخواصّ : 147 ، في جواب كتاب قيصر ، كذا : ( أمّا بعد ؛ فالروح نكتة لطيفة ولمعة شريفة من صنعة باريها وقدرة منشئها ، أخرجها من خزائن ملكه وأسكنها في ملكه فهي عندك سبب وله عندك وديعة فإذا أخذت مالك عنده أخذه ماله عندك والسلام ) انظر : الغدير 6 : 351 ، مستدرك سفينة البحار 4 : 206 .
( 3 ) في « م » : ( حسرة ) بدل من : ( عثرة ) .