معجزة أخرى [ في حفظ أسرار أهل البيت عليهم السّلام ومعرفة حقوق المؤمنين ]
[ 6 ] وعنه رضى اللّه عنه بإسناده عن سلمان الفارسي عليه السّلام أنّه قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين وقال : يا مولاي ، كان عيالي وأهلي ومالي بالشام فبلغني سلامة الطريق من اللّصوص فأمرتهم بالخروج إلى هاهنا فخرجوا وصاروا في الطريق وقد فسد الطريق وظهر فيه اللصوص وإنّي أخاف عليهم وعلى ما معهم .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : كيف حفظك لأسرارنا ؟ هل تفشيها بغير إذننا ؟
قال : لا واللّه ، ولو عرضت على ضرب العنق .
قال : وكيف معرفتك بحقوق إخوانك المؤمنين ؟
قال الرجل : لا يفوتني منها شيء عمدا إلّا ما أجهله ولا أعرفه .
قال أمير المؤمنين صلّى اللّه عليه : إن كنت صادقا فيما تقول فأبشر بسلامة مالك وأهلك « 1 » وعيالك .
قال : فانصرف الرجل فرحا مستبشرا فلقيه من قال : إنّ خارجة خرجت على القافلة التي كان فيها عيالك ومالك فأخذوها « 2 » .
فقال الرجل : كذبت واللّه ، ما ظفر بأهلي وعيالي ومالي أحد ، قول أمير المؤمنين أصدق من قولك .
هامش
( 1 ) قوله : ( وأهلك ) لم يرد في « أ » .
( 2 ) في « م » بدل قوله : ( فلقيه من قال ) إلى هنا : ( فقليل جاء . . . [ كلمة غير مقروءة ] آت وقال له : إنّ القافلة التي كان فيها عيالك ومالك خرجت عليها اللصوص واستسلموها ) .