فقال لي : من أين الرجل ؟
قلت : من أهل سجستان « 1 » .
فقال : من بلد الخوارج .
قلت : لو كنت خارجيّا ما اشتريت علمك لأنّ الخوارج لا يستعملون علمكم .
فقال : ألا أخبرك بحديث حسن إذا أنت دخلت بلادك تخبر الناس ؟
قلت : بلى أكرمك اللّه .
قال : اكتب عنّي : كان لي جار ، وكان من المتعبّدين ، فرأى في منامه أنّه قد مات ، ودفن ، وحشر ، وحوسب ، وعبر الصراط ، قال : فمررت بحوض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وإذا جالس على شفير الحوض الفتى عليّ عليه السّلام ، والحسن والحسين عليهم السّلام يسقيان الأمّة ، فصرت إلى الحسن فاستسقيته ، فأبى أن يسقيني ، ثمّ صرت إلى الحسين ، فأبى أن يسقيني ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : لو قصدت أمير المؤمنين لاسقاك .
قال : فبكيت وقلت : يا رسول اللّه ، إنّي رجل من أمّتك ومن شيعة أمير المؤمنين .
قال : نعم ، أليس لك جار يلعن أمير المؤمنين ولم تنهه ؟ !
فقلت : يا رسول اللّه ، إنّي رجل ضعيف ، ليس لي به طاقة ، وهو رجل من حاشية السلطان .
قال : فأخرج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله سكّينا مسلولا وقال : خذ هذه السكّين وامض واذبحه بها .
قال : فأخذت السكّين من يد النبيّ « 2 » وصرت إلى باب داره ، وجدت الباب
هامش
( 1 ) سجستان : هي ناحية كبيرة وولاية واسعة ، وبينها وبين هراة عشرة أيّام وثمانون فرسخا ، وهي جنوبي هراة ( انظر معجم البلدان 3 : 190 ) .
( 2 ) قوله : ( من يد النبي ) لم يرد في « م » .