فلمّا « 1 » رأى أبو طالب ، قال : يا فاطمة ، دعيه فإنّه آية من آيات اللّه الكبرى ، قال : فلمّا كان من الغد دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على فاطمة فلمّا رآه ضحك في وجهه وسار إليه فأخذه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالت فاطمة : وربّ الكعبة ولأجل ذلك سمّي يوم عرفه يعنى أمير المؤمنين عرف رسول اللّه ، ثمّ قال رسول اللّه : والذي نفسي بيده لقد ابتدأني بالصحف الذي أنزلها اللّه على آدم عليه السّلام وأقام بها شيث ابنه وتلاها من أوّل حرف إلى آخره حتّى لو حضر شيث لأقرّ بأنّه أحفظ لها منه ثمّ قرأ توراة موسى عليه السّلام حتّى لو حضر موسى بن عمران لأقرّ بأنّه أحفظ لها منه ثمّ إنجيل عيسى عليه السّلام حتّى لو حضر عيسى بن مريم لأقرّ بأنّه أحفظ منه ثمّ قرأ القرآن الذي أنزل اللّه عزّ وجلّ عليّ ثمّ خاطبني وخاطبته كما يخاطب الأنبياء عليهم السّلام .
فلمّا كان اليوم الثالث وكان العاشر من ذي الحجّة نادى أبو طالب نداء جامعا وقال : يا معشر الناس ، هلمّوا إلى وليمة ابني عليّ عليه السّلام ، قال : ونحر ثلاث مائة من الإبل والفرس والبقر وثلاث آلاف رأس من الغنم واتّخذ وليمة عظيمة وقال : أيّها الناس من أراد منكم أن يتناول من طعام عليّ عليه السّلام تفعلوا ذلك وجرت هذه السنّة في يوم الأضحى فلكلام فاطمة عرفت يوم التروية ويوم عرفه ولفعل أبي طالب عرف يوم النحر « 2 » .
هامش
( 1 ) من هنا إلى الحديث الثالث سقط من « أ » .
( 2 ) رواه شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي رحمه اللّه في الأمالي : 706 / 1 ، المجلس الثاني والأربعون : قال :
أخبرنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن الحسن بن شاذان ، قال : حدّثني أحمد بن محمّد بن أيّوب ، قال : حدّثنا عمر بن الحسن القاضي ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن محمّد ، قال : حدّثني أبو حبيبة ، قال :
حدّثني سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عائشة . .
قال محمّد بن أحمد بن شاذان : وحدّثني سهل بن أحمد ، قال : حدّثنا أحمد بن عمر الربيعي ، قال : حدّثنا زكريّا بن يحيى ، قال : حدّثنا أبو داود ، قال : حدّثنا شعبة ، عن قتادة ، عن أنس بن -