كتاب عتيق :
وهناك احتمال آخر وهو أنّ هذا الكتاب غير الكتابين المذكورين - أي الأنيس والرياض - بل هو كتاب لم نعرف اسمه واسم مؤلّفه ولكنّه بين هذه الثلاثة اشتراكات في بعض الروايات .
وذلك أنّ العلّامة المجلسي رحمه اللّه ينقل في كتابه « بحار الأنوار » عن نسخة لم يعرف اسمها ومؤلّفها في عدّة مواضع بعناوين مختلفة منها : « كتاب عتيق » « نسخة عتيقة » « وجدت في بعض الكتب » . وكلّ ما ينقله رحمه اللّه من هذا الكتاب وجدناه - سندا ومتنا - في نسختنا هذه .
فيردّ احتمال اتّحاد هذه النسخة مع كتاب « رياض الجنان » الذي كان عند العلّامة رحمه اللّه باعترافه صراحة ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّه رحمه اللّه يقصد بنسخة عتيقة كتاب « رياض الجنان » أو « صفوة الأخبار » أو كتاب آخر ، ولكنّه لم يذكر اسم الكتاب ومؤلّفه في هذه المواضع بدلائل .
فقال في موضع عند النقل عنها : ذكر والدي رحمه اللّه أنّه رأى في كتاب عتيق جمعه بعض محدّثي أصحابنا في فضائل أهل البيت عليهم السّلام هذا الخبر ووجدته أيضا في كتاب عتيق مشتمل على أخبار كثيرة « 1 » .
هذا ؛ وقد كان كتاب « رياض الجنان » بين يدي العلّامة ، وهذا يدلّ على أنّ هذه النسخة ليست هي كتاب الرياض وإلّا لصرّح العلّامة بالنقل عنه .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 26 : 1 / 1 .