تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب ( كتاب عتيق ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
قال : ويحك ، اخرج إلى الناس فانظر ما حالهم . قال : فخرجت من المسجد وإذا صياح وولولة « 1 » من كلّ ناحية وزاوية ، وإذا زلزلة وهدّة ورجفة ، وإذا الهدّة قد أخربت عامّة « 2 » دور المدينة وهلك تحتها أكثر من ثلاثين ألف رجل وامرأة ، وإذا الخلق يخرجون من السكك ولهم بكاء وعويل ضوضاة « 3 » ورنّة شديدة ، وهم يقولون : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، قد قامت الساعة ووقعت الواقعة وهلك الناس ، وآخرون يقولون : الزلزلة والهدة ، وآخرون يقولون : الرجفة والقيامة هلك فيها عامّة الناس ، وإذا أناس قد أقبلوا يبكون ويريدون المسجد ، وبعضهم يقول لبعض : كيف لا يخسف بنا وقد تركنا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وظهر الفسوق والفجور ، وكثر الربا والزنا وشرب الخمر واللواط ؟ ! واللّه لينزلنّ بنا ما هو علينا « 4 » أشدّ من هذا وأعظم أو نصلح أنفسنا . قال جابر : فبقيت متحيّرا أنظر إلى الناس يبكون ويصيحون ويولولون ، ويغدون زمرا « 5 » زمرا إلى المسجد فرحمتهم واللّه حتّى بكيت لبكائهم ، لا يدرون من أين أوتوا وأخذوا ، فانصرفت إلى الإمام الباقر عليه السّلام وقد اجتمع الناس به وهم يقولون : يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ما ترى ما نزل بنا وبحرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ وقد هلك الناس وماتوا ، فادع اللّه عزّ وجلّ لنا ، فقال [ عليه السلام ] لهم : افزعوا إلى الصلاة
هامش
( 1 ) الولولة : صوت متتابع بالويل والاستغاثة ، وقيل : هي حكاية صوت النائحة . ( انظر مجمع البحرين 4 : 553 ) . ( 2 ) في « ث » « م » : ( قد خربت عمارة ) . ( 3 ) الضوضاة : أصوات الناس وجلبتهم . ( انظر مجمع البحرين 3 : 31 ) . ( 4 ) قوله : ( علينا ) لم يرد في بحار الأنوار . ( 5 ) قوله : ( زمرا ) لم يرد في بحار الأنوار .