تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب ( كتاب عتيق ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
أحد ولا يغيّر « 1 » ، فإن أنكر ذلك أحد منّا حملوا عليه بأجمعهم وقالوا : هذا رافضيّ يحبّ أبا تراب « 2 » ، وأخذوه إلى سلطانهم وقالوا : هذا ذكر أبا تراب بخير ، فيضربوه ويحسبوه ، ثمّ بعد ذلك يقتلوه . فلمّا سمع الإمام صلوات اللّه عليه ذلك منّي ، نظر إلى السماء وقال : « سبحانك يا « 3 » سيّدي ، ما أحلمك وأعظم شأنك في حلمك ، وأعلى سلطانك « 4 » يا ربّ قد أمهلت عبادك في بلادك حتّى ظنّوا أنّك قد أمهلتهم أبدا ، وهذا كلّه بعينك لا يغالب قضاؤك ولا يردّ المحتوم من تدبيرك ، كيف شئت وأنّى شئت « 5 » ، وأنت أعلم به منّا » . قال : ثمّ دعا عليه السّلام بابنه محمّد عليه السّلام وقال : يا بنيّ ، قال : لبّيك يا سيّدي ، قال : إذا كان غدا فاغد إلى مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وخذ معك الخيط الذي نزل به جبرئيل عليه السّلام على جدّنا صلّى اللّه عليه وآله فحرّكه تحريكا ليّنا ولا تحرّكه تحريكا شديدا « 6 » فيهلك الناس كلّهم . قال جابر : فو اللّه بقيت متفكّرا متعجّبا من قوله صلّى اللّه عليه فما أدري ما أقول لمولاي عليه السّلام ، فغدوت « 7 » إلى محمّد صلّى اللّه عليه وقد بقي عليّ ليل وأنا حريص على أن أنظر إلى الخيط وتحريكه ، فبينما أنا على باب داره « 8 » إذ خرج الإمام عليه السّلام فقمت وسلّمت عليه ، فردّ عليّ السلام وقال : ما غدا بك فلم تكن تأتينا في هذا الوقت ؟
هامش
( 1 ) قوله : ( ولا يغيّر ) لم يرد في « ث » « م » وفي بحار الأنوار : ( ولا ينهر ) . ( 2 ) في بحار الأنوار : ( أبو ترابيّ ) . ( 3 ) في بحار الأنوار : ( اللّهمّ ) بدل من : ( يا ) . ( 4 ) في « ث » « م » : ( ما أعظم شأنك وحلمك وسلطانك ) بدل من : ( ما أحلمك ) إلى هنا . ( 5 ) قوله : ( وأنّى شئت ) لم يرد في « م » . ( 6 ) في بحار الأنوار زيادة : ( اللّه اللّه ) . ( 7 ) قوله : ( فغدوت ) لم يرد في بحار الأنوار . ( 8 ) في بحار الأنوار : ( دابّتي ) بدل من : ( باب داره ) .