معجزة أخرى [ في أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام الإنسان الذي في القرآن ]
[ 29 ] روى الحسن بن عبد الرحمن التّمار ، عن الشافعي « 1 » المطّلبي في الزلزلة أنّه قال : حدّثني قرشيّ عن قرشيّ إلى أن بلغ ستّة ، قال : أرجفت قبور البقيع على عهد عمر بن الخطّاب وضجّ أهل المدينة من ذلك ، وخرج عمر وأصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يصلّون ويدعون اللّه تعالى لتسكن الرجفة ، فما زالت تزيد إلى أن تعدّت إلى حيطان المدينة فعزم أهلها على الخروج والنقلة عنها ، فقال عمر : يا قوم ، عليكم بعليّ بن أبي طالب ، فأتوا جميعا إلى بابه صلوات اللّه عليه ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، ألا ترى إلى قبور البقيع ورجفتها حتّى قد تعدّى ذلك إلى المدينة وقد همّ أهلها بالخروج عنها .
قال صلّى اللّه عليه : عليّ بمائة رجل من أصحاب رسول اللّه من البدريّين ، ثمّ اختار من المائة عشرة وجعلهم خلفه وجعل التسعين من ورائهم ولم يبق في المدينة أحد إلّا وحضر ، ثمّ دعا بأبي ذرّ وسلمان والمقداد وعمّار ثمّ قال صلّى اللّه عليه :
كونوا بين يديّ ، حتّى توسّط البقيع والناس محدقون به ، ثمّ ضرب صلّى اللّه عليه الأرض برجله وقال لها : مالك مالك مالك - ثلاثا - قالوا : واللّه سكنت .
هامش
وبه فاز الموالي * وبه ضلّ الغويّهكذا أخبرنا عن * ربّه الهادي النبيّلم يحد عنه وعن أب * نائه إلّا الشقيّ( 1 ) في « ث » « م » : ( عبد الرحمن بن القاري الشافعي ) .