إلى أبي جعفرٍ الثّاني عليه السلام : إن رأيت أن تُفسّر لي الفُقّاع ؛ فإنّه قد اشتبه علينا أمكروهٌ هو بعد غليانه أم قبله ؟
فكتب عليه السلام إليه :
لا تَقرَبِ الفُقّاعَ إلَّاما لَم تَضرَ آنيَتُهُ أَو كانَ جَديداً
. فأعاد الكتاب إليه أنّي كتبت أسأل عن الفُقّاع ما لم يَغلِ .
فأتاني :
أن اشرَبهُ ما كانَ في إِناءٍ جَديدٍ أَو غَيرِ ضارٍ وَلَم أَعرِف حَدَّ الضَّراوَةِ « 1 » وَالجَديدِ .
وسأل أن يُفسّر ذلك له ، وهل يجوزُ شربُ ما يُعمل في الغَضارَة والزُّجاج والخشب ونحوه من الأواني ؟
فكتب :
يُفعَلُ الفُقّاعُ في الزُّجاجِ وَفي الفَخّارِ الجَديدِ إِلى قَدرِ ثَلاثِ عَمَلاتٍ ، ثُمَّ لا تُعِد مِنهُ بَعدَ ثَلاثِ عَمَلاتٍ إلَّافي إِناءٍ جَديدٍ ، وَالخَشَبُ مِثلُ ذلِكَ . « 2 »
273
كتابه عليه السلام إلى عليّ بن محمّد الحصيني في الفقّاع
أبو محمّد هارون بن موسى التّلّعكبَري ، عن أبي عليّ محمّد بن هَمّام ، عن الحسن بن هارون الحارثيّ المعروف بابن هرونا « 3 » ، قال : أخبرني إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه قال : كتب عليّ بن محمّد الحُصيني إلى أبي جعفرٍ الثّاني عليه السلام يسأله عن الفُقّاع ، وكتب : أنّي شيخ كبير ، وهو يَحُطّ عنّي طعامي ويُمرئ و ( تمرء ) لي ، فما ترى لي فيه ؟ فكتب إليه :
هامش
( 1 ) . الإناء الضّاري : هو الّذي ضري بالخمر وعود بها ، فإذا وُضع فيها الخمر صار مُسكراً ( النهاية : ج 3 ص 87 ) .
( 2 ) . تهذيب الأحكام : ج 9 ص 126 ح 546 ، الاستبصار : ج 4 ص 96 ح 12 ، الرسائل العشر للطوسي : ص 265 بإسناده عن أحمد بن محمّد بن الحسن الوليد ، عن أبيه ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، وسائل الشيعة : ج 25 ص 381 ح 32181 .
( 3 ) . في هامش المصدر : « في الأصل صرونا ، وفي النّسخة الأخرى حروبا » .