بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، باسمِ اللَّهِ ، إِنَّي أَعوذُ بِالرَّحمن مِنكَ إِن كُنتَ تَقَيّاً أَو غَيرَ تَقيٍّ ، أَخَذتُ بِاللَّهِ السَّميعِ البَصيرِ عَلى سَمعِكَ وَبَصَرِكَ ، لا سُلطانَ لَكَ عَلَيَّ ، وَلا عَلى سَمعي ، وَلا بَصَري ، وَلا شَعري ، وَلا عَلى بَشَري ، وَلا عَلى لَحمي ، وَلا عَلى دَمي ، وَلا عَلى مُخِّي ، وَلا عَلى عَصَبي ، وَلا عَلى عِظامي ، وَلا عَلى أَهلي ، وَلا عَلى مالي ، وَلا عَلى ما رَزَقَني رَبِّي .
سَتَرتُ بَيني وَبَينَكَ بِسِترَةِ النُّبوَّةِ ، الّذي استَتَرَ بِهِ أَنبياءُ اللَّهِ مِن سُلطانِ الفَراعِنَةِ ، جَبرَئيلُ عَن يَميني ، وَميكائيلُ عَن يَساري ، وَإِسرافيلُ مِن وَرائي ، وَمُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله أَمامي ، وَاللَّهُ مُطَّلِعٌ عَلى ما يَمنَعُكَ وَيَمنَعُ الشَّيطانَ مِنِّي .
اللَّهُمَّ لا يَغلِبُ جَهلُهُ أَناتَكَ أَن يَستَفِزَّني وَيَستَخِفَّني ، اللَّهُمَّ إِلَيكَ التجأتُ ، اللَّهُمَّ إِلَيكَ التَجأتُ ، اللَّهُمَّ إِلَيكَ التَجأتُ . « 1 »
وفي مهج الدّعوات بعد نقل قول ياسر الخادم ، قال : قلت : ولهذا الحرز قصّة مونقة وحكاية عجيبة كما رواه أبو الصّلت الهرويّ ، قال : كان مولاي عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام ذات يوم جالساً في منزله إذ دخل عليه رسول المأمون فقال : أجب أمير المؤمنين . فقام عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام فقال لي :
يا أَبا الصَّلتِ ، إِنَّه لا يَدعوني في هذا الوَقتِ إِلّا لِداهيَةٍ ، وَاللَّهُ لا يُمكِنُهُ أَن يَعمَلَ بي شَيئاً أكرَهُهُ لِكَلِماتٍ وَقَعَت إِليَّ مِن جَدِّي رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله .
قال : فخرجت معه حتّى دخلنا على المأمون ، فلمّا نظر به الرّضا عليه السلام قرأ هذا الحرز إلى آخره ، فلمّا وقف بين يديه نظر إليه المأمون وقال : يا أبا الحسن ، قد أمرنا لك بمائة ألف درهم ، واكتب حوائج أهلك . فلمّا ولّى عنه عليّ بن موسى بن جعفر عليه السلام ومأمون ينظر إليه في قفاه ويقول : أردت وأراد اللَّه وما أراد اللَّه خيراً . « 2 »
هامش
( 1 ) . عيون أخبار الرّضا عليه السلام : ج 2 ص 137 ح 3 ، بحار الأنوار : ج 94 ص 192 ح 1 .
( 2 ) . مهج الدّعوات : ص 50 ، بحار الأنوار : ج 94 ص 343 ح 1 .