كَتَبتُ إِلَيكَ وَما بِنا مِن نِعمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ، لَهُ الحَمدُ لا شَريكَ لَهُ . وَصَلَ إِليَّ كِتابُكَ .
يا أَبا سَلمانَ ، وَلَعَمري لَقَد قُمتَ مِن حاجَتِكَ ما لَو كُنتَ حاضِراً لَقَصُرتَ ، فَثِق بِاللَّهِ العَظيمِ الّذي بِهِ يُوثَقُ ، وَلا حَولَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، وَنَسألُ اللَّهُ بِمَنِّهِ وَفَضلِهِ وَطَولِهِ . . . « 1 »
يُحيي المَوتى وَهوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٍ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، يا اللَّهُ بِحَقِّ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ ، ارحَمني بِحَقِّ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ . « 2 »
158
رقعة من جيبه عليه السلام في الحرز من الشّيطان والسّلطان
محمّد بن موسى المتوكّل رضي الله عنه ، قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن ياسر الخادم « 3 » ، قال : لمّا نزل أبو الحسن عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام قصر حميد بن قحطبة ، نزع ثيابه وناولها حميداً ، فاحتملها وناولها جارية له لتغسلها ، فما لبثت أن جاءت ومعها رقعة فناولتها حميداً وقالت : وجدتها في جيب أبي الحسن عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام ، فقلت : جُعلت فداك ، إنّ الجارية وجدت رقعة في جيب قميصك فما هي ؟ قال :
يا حَميدُ ، هذِهِ عُوذَةٌ لا نُفارِقُها .
فقلت : لو شرّفتني بها . قال عليه السلام :
هذِهِ عُوذَةٌ مَن أَمسَكَها في جَيبِهِ كانَ مَدفوعاً ، وَكانَت لَهُ حِرزاً مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ وَمِنَ السُّلطانِ
. ثمّ أملى على حميد العوذة ، وهي :
هامش
( 1 ) . ورد بياض في النّسخ .
( 2 ) . قرب الإسناد : ص 394 ح 1384 ، راجع : بحار الأنوار : ج 100 ص 269 ح 12 .
( 3 ) . راجع : ص 261 الرقم 181 الهامش .