[ في الأمن من وجع السّفل والبواسير ]
وَمَن أَرادَ أَن يَأمَنَ وَجَعَ السُّفِل « 1 » ، وَلا يَضُرُّهُ شَيءٌ مِن أَرياحِ البَواسيرِ ، فَليَأكُل سَبَعَ تَمَراتٍ هيرونٍ « 2 » بِسَمنِ بَقَرٍ ، وَيُدَهِّنُ أُنثَيَيهِ بِزِئبَقٍ خالِصٍ .
[ في ازدياد الحافظة ]
وَمَن أَرادَ أَن يَزيدَ في حِفظِهِ فَليأكُل سَبعَ مَثاقيلَ زَبيباً بِالغَداةِ عَلى الرِّيقِ . وَمَن أَرادَ أَن يَقِلَّ نِسيانِهِ ، وَيَكونَ حافِظاً ، فَليَأكُل في كُلِّ يَومٍ ثَلاثَ قِطَعِ زَنجَبيلٍ ، مُرَبَّىً بِالعَسَلِ ، وَيَصطَنِعُ بِالخَردَلِ « 3 » مَعَ طَعامِهِ فِي كُلِّ يَومٍ .
[ في ازدياد العقل ]
وَمَن أَرادَ أَن يَزيدَ في عَقلِهِ فَلا يَخرُج كُلَّ يَومٍ حَتَّى يَلوكَ عَلى الرِّيقِ ثَلاثَ هَليلَجاتٍ « 4 » سودٍ مَعَ سُكَّرٍ طَبرزَدٍ .
[ في تشقّق الأظفار ]
وَمَن أَرادَ ألّا تَشَقَّقَ أَظفارُهُ وَلا تَفسُدَ فَلا يُقَلِّمُ أَظفارَهُ إِلَّا يَومَ الخَميسِ .
[ في الأُذُن ]
وَمَن أَرادَ ألّا يَشتَكيَ أُذنَهُ فَليَجعَل فيها عِندَ النَّومِ قُطنَةٌ .
[ في دفع الزّكام ]
وَمَن أَرادَ دَفعَ الزُّكامِ في الشِّتاءِ أَجمَع فَليَأكُل كُلَّ يَومٍ ثَلاثَ لُقَمِ شَهدٍ « 5 » .
[ في العسل ]
وَاعلَم يا أَميرَ المُؤمِنينَ : أَنَّ لِلعَسَلِ دَلائِلٌ يُعرَفُ بِها نَفعُهُ مِن ضَرَرِهِ ، وَذلِكَ أَنَّ مِنهُ ما إِذا
هامش
( 1 ) . أي : أسافل البدن ، أو خصوص المقعدة .
( 2 ) . الهيرون : ضرب من التّمر جيّد ( راجع : تاج العروس : ج 9 ص 367 ) .
( 3 ) . الخردل : بقلة معروفة ، ومن خواصّها إن شرب على الرّيق ذكى الفهم ( راجع : القانون لابن سينا : ج 1 ص 454 ) .
( 4 ) . الهليلج : أصناف كثيرة ، منه الأصفر الفج ، ومنه الأسود الهنديّ ، وهو البالغ النّضج وهو أسخن ، ومنه كابليّ وهو أكبر الجميع ، ومنه صينيّ وهو دقيق خفيف ( القانون لابن سينا : ج 1 ص 297 ) .
( 5 ) . الشّهد : هو العسل .