ملحمين وسألتني أن أُحرم فيهما ، فأمرت الغلام فوضعهما في العَيبة « 1 » ، فلمّا انتهيت إلى الوقت الّذي ينبغي أن أُحرم فيه دعوت بالثّوبين لألبسهما ، ثمّ اختلج في صدري فقلت : ما أظنّه ينبغي أن أُحرم فيهما ، فتركتهما ولبست غيرهما ، فلمّا صرت بمكّة كتبت كتاباً إلى أبي الحسن الرّضا عليه السلام وبعثت إليه بأشياء كانت معي ، ونسيت أن أكتب إليه أسأله عن المحرم هل يلبس الملحم . فلم ألبث أن جاءني الجواب بكلّ ما سألته عنه وفي أسفل الكتاب :
لا بَأسَ بِالمُلحَمِ أَن يَلبَسَهُ المُحرِمُ . « 2 »
91
كتابه عليه السلام إلى إبراهيم بن سفيان في الطّيب للمحرم
كتب إبراهيم بن سفيان « 3 » إلى أبي الحسن عليه السلام : المُحرم يغسل يده
هامش
( 1 ) . العَيبة - بالفتح - : مستودع الثياب أو مستودع أفضل الثياب . وعيبة العلم على الاستعارة ، ومنه : « الأنصار كرشي وعيبة علمي » ( راجع : مجمع البحرين : ج 3 ص 282 ) .
( 2 ) . الخرائج والجرائح : ج 1 ص 356 ح 11 ، كشف الغمّة : ج 2 ص 304 « نقلًا من كتاب الدّلائل لعبد اللَّه بن جعفر الحِميَريّ عن جعفر بن محمّد بن يونس ، قال : كتب رجلٌ إلى الرّضا عليه السلام يسأله عن مسائل . . . » ، بحار الأنوار : ج 49 ص 50 ح 52 وج 96 ص 141 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 12 ص 481 ح 16839 .
( 3 ) . لم نجده بهذا العنوان في التّراجم . قال العلّامة في تقييم طرق كتاب من لا يحضره الفقيه : وعن إبراهيم بن سفيان ، ضعيف ( رجال العلّامة : ص 280 الفائدة الثامنة ) .
والرّجل ورد في طريق الصدوق في المشيخة ، وأورده السيّد الخوئي في معجمه .
قد يقال : ويمكن استفادة حسنه من ميل الصدوق إليه والرّواية عنه ( راجع : كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 102 ، معجم رجال الحديث : ج 1 ص 227 الرقم 162 ) .