الرّضا عليه السلام ، قال : كتبت إليه : أنّ بعض مَواليك بالبصرة يحرمون ببطن العقيق وليس بذلك الموضع ماءٌ ولا منزل ، وعليهم في ذلك مؤونةٌ شديدةٌ ويُعجِلُهُم أصحابُهم وجَمّالهم ، ومِن وراء بطن العقيق بخمسة عشر ميلًا منزلٌ فيه ماء وهو منزلهم الّذي ينزلون فيه ، فترى أن يُحرموا من موضع الماء لرفقه بهم وخفّته عليهم ؟ فكتب :
إِنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَقَّتَ المَوَاقيتَ لِأَهلِها وَلِمَن أَتَى عَلَيها مِن غَيرِ أَهلِها ، وَفيها رُخصَةٌ لِمَن كانَت بِهِ عِلَّةٌ ، فَلا يُجَاوِزِ الميقاتَ إلَّامِن عِلَّةٍ . « 1 »
89
كتابه عليه السلام إلى يونس بن عبد الرّحمن
محمّد بن يحيى عن محمّد بن أحمد ، عن موسى بن جعفر ، عن يونس بن عبد الرّحمن « 2 » ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : أنّا نحرم من طريق البصرة ولسنا نعرف حَدّ عرض العقيق . فكتب :
أَحرِم مِن وَجرَةَ . « 3 »
90
كتابه عليه السلام إلى الحسن بن عليّ بن يحيى في الإحرام في الثّوب المُلحَم
محمّد بن عيسى عن الحسن بن عليّ بن يحيى « 4 » ، قال : زوّدتني جاريةٌ لي ثوبين
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 4 ص 323 ح 2 ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 305 ، وسائل الشيعة : ج 11 ص 331 ح 14941 .
( 2 ) . راجع : ص 23 الرقم 3 .
( 3 ) . الكافي : ج 4 ص 320 ح 8 .
( 4 ) . لم نجده بهذا العنوان في التّراجم ، والظاهر اتّحاده مع « أبي الحسن عليّ بن يحيى » بقرينة رواية « محمّد بن عيسى » عنه ( راجع : المحاسن : ج 1 ص 264 ح 335 والكافي : ج 2 ص 125 ح 6 وج 4 ص 40 ح 8 ومعاني الأخبار : ص 398 ح 55 ) .
وعدّه السيّد البروجردي في طبقات الكافي من السادسة ، وهو ينطبق مع من يروي عن الإمام الرّضا عليه السلام ( راجع : موسوعة أحاديث الشيعة : ج 4 ص 417 ) .
ولا يبعد اتّحاده مع « أبي الحسن عليّ بن يحيى السلماني » الّذي ذكره الشيخ ومدحه في تهذيب الأحكام : ( ج 6 ص 112 ح 200 ) . والحاصل ، فلو ثبت الاتّحاد كما هو الظاهر بقرينة رواية محمّد بن عيسى عنه ، فقد وقع فيه التصحيف ؛ لسقوط لفظ « أبي » قبل « الحسن » وزيادة كلمة « بن » بين الحسن وعليّ كما ترى ، وإلّا لا نعرفه ؛ لعدم وروده في شيء من الكتب .