من تجّار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرِّضا عليه السلام يسأله الإذن في الخمس .
فكتب إليه :
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ كَريمٌ ، ضَمِنَ عَلى العَمَلِ الثَّوابَ وَعَلى الضِّيقِ الهَمَّ ، لا يَحِلُّ مالٌ إِلَّا مِن وَجهٍ أَحَلَّهُ اللَّهُ وَإِنَّ الخُمُسَ عَونُنا عَلى دِينِنا وَعَلى عِيالاتِنا وَعَلى مَوالينا وما نَبذُلُهُ وَنَشتَري مِن أَعراضِنا مِمَّن نَخافُ سَطوَتَهُ ، فَلا تزوُوهُ عَنَّا ، وَلا تَحرِموا أَنفُسَكُم دُعاءَنا ما قَدَرتُم عَلَيهِ ، فَإِنَّ إِخراجَهُ مِفتاحُ رِزقِكُم وَتَمحِيصُ ذُنوبِكُم ، وَما تُمَهِّدونَ لِأَنفُسِكُم لِيَومِ فاقَتِكُم ، وَالمُسلِمُ مَن يَفِي للَّهِ بِما عَهِدَ إِلَيهِ ، وَلَيسَ المُسلِمُ مَن أَجابَ بِاللِّسانِ وَخالَفَ بِالقَلبِ ، وَالسَّلامُ . « 1 »
باب الصّوم
84
كتابه عليه السلام إلى عليّ بن الحسن في الاحتقان
أحمد بن محمّد عن عليّ بن الحسن « 2 » ، عن أبيه ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : ما تقول في التّلطّف بالأشياف يستدخله الإنسان وهو صائم ؟ فكتب عليه السلام :
لا بَأسَ بِالجامِدِ . « 3 »
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 1 ص 547 ح 25 ، تهذيب الأحكام : ج 4 ص 135 ح 17 ، الاستبصار : ج 2 ص 59 ح 9 ، وسائل الشيعة : ج 9 ص 538 ح 12665 .
( 2 ) . عليّ بن الحسن ومحمّد بن الحسن هما ابنا « الحسن بن عليّ بن فضّال » ، كما ذهب إليه السيّد البروجردي في موسوعته الرّجاليّة : ج 1 ص 150 . وقد تقدّمت ترجمته .
( 3 ) . تهذيب الأحكام : ج 4 ص 204 ح 7 ، الاستبصار : ج 2 ص 83 ح 2 ، الكافي : ج 4 ص 110 ح 6 وفيه « الحسين » بدل « الحسن » .