تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
عراض صالحة الطّول ، مشقّقة الأطراف إلى السّواد ، عليها زغب « 1 » ، وعلى القضبان ثمر ، شبيه بالجُلَّنار في شكله ، متفرّق في طول القضبان ، واحد بعد واحد ، كلّ واحد منها مطبق بشيء شبيه بالتّرس ، وهذا الثّمر ملآن بزراً شبيهاً ببزر الخشخاش . وهو ثلاثة أصناف : منه ماله دهن ، لونه إلى لون الفرفير ، وورق شبيه بورق النّبات الّذي يقال له : عين اللّوبيا ، وورق أسود ، وزهره شبيه بالجُلَّنار مشوك . ومنه ماله زهر لونه شبيه بلون التُّفاح ، وورقه وزهره ألين من ورق وحمل الصّنف الأوّل ، وبزر لونه إلى الحمرة شبيه ببزر النّبات الّذي يقال له : أروسمين ، وهو التّوذري . وهذان الصّنفان يجنّنان ويسبّتان ، « 2 » وهما رديّان لا منفعة فيها في أعمال الطّب . وأمّا الصّنف الثّالث فإنّه ينتفع به في أعمال الطّب ، وهو ألينها قوّة وأسلسها ، وهو ألين في المجسّ « 3 » وفيه رطوبة تدبق « 4 » باليد ، وعليه شيء فيما بين الغبار والزّغب ، وله زهر أبيض ، وبزر أبيض ، وينبت في القرب من البحر ، وفي الخرابات . فإن لم يحضر هذا الصّنف فليستعمل بدله الصّنف الّذي بزره‌أحمر . وأمّا الصّنف الّذي بزره أسود فينبغي أن يرفض ، لأنّه شرّها . وقد يدقّ الثّمرمع الورق والقضبان كلّها رطبة ، وتخرج عصارتها وتجفّف في الشّمس . وإنّما تستعمل نحو من سنة فقط لسرعة العفونة إليها ، وقد يؤخذ البزر على حدته وهو يابس ، يدقّ ويرشّ عليه ماء حارّ في الدّقّ وتخرج عصارته . وعصارة هذا النّبات هي أجود من صمغه ، وأشدّ تسكيناً للوجع ، وقد يدقّ هذا النّبات ويخلط بدقيق الحنطة وتعمل منه أقراص وتخزن . قال : وإذا اكل البنج أسبت وخلط الفكر مثل الشّوكران من الطُّلا . وقال الرّازي :
هامش
( 1 ) . الزّغب بفتح المعجمتين : صغار الشّعر والرّيش . ( 2 ) . أي يورثان الجنون والسّبات وهو تعطّل القوى كالغشى والنّوم . ( 3 ) . المجس : موضع اللّمس . ( 4 ) . أي تلصق .