ففتقنا الجُبّة موقع الكتاب ، فلم نجده ، فعلمنا بعقولنا أنّ الكتاب قد صار إليه كما صار في المرّة الأولى . « 1 »
15 كتابه عليه السلام إلى عليّ بن يقطين
روى محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن الفضل « 2 » قال : اختلفت الرّواية من بين أصحابنا في مسح الرّجلين في الوضوء ، أهو من الأصابع إلى الكعبين ، أم من الكعبين إلى الأصابع ؟
فكتب عليّ بن يقطين إلى أبي الحسن موسى عليه السلام : جعلت فداك ، إنّ أصحابنا قد اختلفوا في مسح الرّجلين ، فإن رأيت أن تكتب إليّ بخطّك ما يكون عملي بحسبه ، فعلت إن شاء اللَّه . فكتب إليه أبو الحسن عليه السلام :
فَهِمتُ ما ذَكَرتَ مِن الاختِلافِ في الوضوءِ ، وَالّذي آمُرُكَ بِهِ في ذلِكَ أن تَتَمَضمَضَ ثَلاثاً ، وَتَستَنشِقَ ثَلاثاً ، وَتَغسِلَ وَجهَكَ ثَلاثاً ، وَتُخلِّلَ شَعرَ لِحيَتِكَ وَتَغسِلَ يَدَكَ إلى المِرفَقَينِ ثَلاثاً وَتَمسَحَ رَأسَكَ كُلَّهُ ، وَتَمسَحَ ظاهِرَ اذُنَيكَ وَباطِنَهُما ، وَتَغسِلَ رِجلَيكَ إلى الكَعبَينِ ثَلاثاً ، وَلا تُخالِف ذلِكَ إلى غَيرِهِ
.
هامش
( 1 ) . دلائل الإمامة : ص 341 ح 300 .
( 2 ) . محمّد بن الفضل
محمّد بن الفضل من أصحاب أبي الحسن الثّالث عليه السلام ( راجع : رجال الطّوسي : الرّقم 5767 ، رجال البرقي : ص 60 ) ، وروى الكليني بسنده ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن الفضل ، عن الرّضا عليه السلام ( ج 3 ص 389 ح 3 ) ، محمّد بن الفضل مشترك بين جماعة ، والتّمييز إنّما بالرّاوي والمروي عنه .
ومحمّد بن الفضيل : فقد روى عن أبي عبد اللَّه ، وأبي الحسن ، ( أبي الحسن الأوّل ، أبي الحسن الماضي ، أبي الحسن موسى ، والعبد الصّالح ) ، وأبي الحسن الرّضا ، وأبي جعفر ( أبي جعفر الثّاني ، ومحمّد بن عليّ الرّضا ) عليهم السلام ، وعن أبي حمزة وأبي الصّباح الكنانيّ ، وكثير من رواة أخر ، وروى عنه : محمّد بن إسماعيل بن بزيع ومحمّد بن الحسين وعدّة أخرى . ( راجع : معجم رجال الحديث : ج 17 ص 134 الرّقم 11543 و 11561 ) .