3 كتابه عليه السلام إلى فتح بن عبد اللَّه النّهي عن التّشبيه والتّحديد
رواه محمّد بن الحسين ، عن صالح بن حمزة ، عن فتح بن عبد اللَّه مولى بني هاشم « 1 » قال : كتبت إلى أبي إبراهيم عليه السلام أسأله عن شيء من التّوحيد ، فكتب إليّ بخطّه :
الحَمدُ للَّهِ المُلهِمِ عِبادَهُ حَمدَهُ - وذكره مثل ما رواه سهل بن زياد إلى قوله - :
وَقَمَعَ وجودُهُ جَوائِلَ الأوهامِ - ثمّ زاد فيه - : أوَّلُ الدِّيانَةِ بِهِ مَعرِفَتُهُ ، وَكَمالُ مَعرِفَتِهِ تَوحيدُهُ وَكَمالُ تَوحيدِهِ نَفيُ الصِّفاتِ عَنهُ ، بِشَهادَةِ كُلِّ صِفَةٍ أنَّها غَيرُ المَوصوفِ ، وَشَهادَةِ المَوصوفِ أنَّهُ غَيرُ الصِّفَةِ ، وَشَهادَتُهُما جَميعاً بِالتَّثنِيَةِ المُمتَنِعِ مِنهُ الأزَلُ « 2 » ، فمَن وَصَفَ اللَّهَ فَقَد حَدَّهُ وَمَن حَدَّهُ فَقَد عَدَّهُ ، وَمَن عَدَّه فَقَد أبطَلَ أزَلَهُ ، وَمَن قالَ :
كَيفَ ؟ فَقَدِ استَوصَفَهُ ، وَمَن قالَ : فيمَ ؟ فَقَد ضَمَّنَهُ ، وَمَن قالَ عَلامَ ؟ فَقَد جَهِلَهُ ، وَمَن قالَ : أينَ ؟ فَقَد أخلَى مِنهُ ، وَمَن قالَ ما هُوَ ؟ فَقَد نَعَتَهُ ، وَمَن قالَ : إلامَ ؟ فَقَد غاياهُ ، عالِمٌ إذ لا مَعلومَ ، وَخالِقٌ إذ لا مَخلوقَ ، وَرَبٌّ إذ لا مَربوبَ ، وَكَذلِكَ يُوصَفُ رَبُّنا ، وَفَوقَ ما يَصِفُهُ الواصِفونَ . « 3 »
وفي التّوحيد نقلًا عن الإمام الرّضا عليه السلام : حدّثنا عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدّقاق رحمه الله ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللَّه الكوفيّ ، قال : حدّثنا محمّد بن إسماعيل البرمكيّ ، قال : حدّثني عليّ بن العبّاس ، قال : حدّثني
هامش
( 1 ) . لم نجد له ترجمة في المصادر التي بأيدينا .
( 2 ) . في هامش المصدر : « الممتنعة من الأزل » وهو الأنسب إلى المتن .
( 3 ) . الكافي : ج 1 ص 140 ح 6 ، بحار الأنوار : ج 57 ص 166 .