أقول : وهذا آخر التّعزية بلفظها من أصل صحيح بخطّ محمّد بن عليّ بن مهجناب البزّاز ، تاريخه في صفر سنة ثمان وأربعين وأربعمائة . « 1 »
97 كتابه عليه السلام إلى المفضّل إنّ اللَّه ينصر دينه بمن يشاء
قال نصر بن الصّباح ، رفعه ، عن محمّد بن سنان « 2 » ، أن عدّة من أهل الكوفة كتبوا إلى الصّادق عليه السلام فقالوا : إنّ المفضّل يجالس الشّطار وأصحاب الحمام وقوماً يشربون الشّراب ، فينبغي أن تكتب إليه وتأمره ألّا يجالسهم ، فكتب إلى المفضّل كتاباً وختم ودفع إليهم ، وأمرهم أن يدفعوا الكتاب من أيديهم إلى يد المفضّل .
فجاؤوا بالكتاب إلى المفضّل ، منهم زرارة ، وعبد اللَّه بن بكير ، ومحمّد بن مسلم . وأبو بصير ، وحجر بن زائدة ، ودفعوا الكتاب ، إلى المفضّل ففكّه وقرأه ، فإذا فيه :
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، اشتر كذا وكذا واشتر كذا .
ولم يذكر قليلًا ولا كثيراً ممّا قالوا فيه . فلمّا قرأ الكتاب دفعه إلى زرارة ، ودفع زرارة إلى محمّد بن مسلم حتّى أرى الكتاب إلى الكلّ ، فقال المفضّل : ما تقولون ؟
قالوا : هذا مال عظيم حتّى ننظر ونجمع ونحمل إليك ، لم ندرك إلّا نراك بعد ننظر في ذلك . وأرادوا الانصراف .
فقال المفضّل : حتّى تغدوا عندي ، فحبسهم لغدائه ، ووجه المفضّل إلى
هامش
( 1 ) . الإقبال : ج 3 ص 82 ، مسكّن الفؤاد : ص 126 ، بحار الأنوار : ج 47 ص 298 ح 25 .
( 2 ) . راجع الكتاب : السّابع والسّتين .