مَعَها ، فَإنّها لَيسَت بِبِدعٍ مِن وِلايَتِكَ ، وَلا بِنُكرٍ مِن عَطِيَّتِكَ ، وَلا بِأولى مِن كِفايَتِكَ ، ادفَعِ الصَّرعَةَ ، وَأنعِش السَّقطَةَ ، وَتَجاوَز عَنِ الزَّلَةِ ، وَاقبَلِ التَّوبَةَ ، وَارحَمِ الهَفوَةَ ، وأنجِ مِنَ الوَرطَةِ ، وَأقِلِ العَثرَةَ ، يا مُنتَهى الرَّغبَةِ ، وَغِياثَ الكُربَةِ ، وَوَلِيَّ النِّعمَةِ ، وَصاحِبي فِي الشِّدَةِ ، وَرَحمانَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، أنتَ الرّحيم فإلى « 1 » من تَكِلُني ؟ إلى بَعيدٍ يَتَجَهَّمُني ؟ أو عَدُوٍّ يَملِكُ أمري ؟ إن لَم تَكُ عَلَيَّ ساخِطاً فَما أبالي ، غَيرَ أن عَفوكَ لا يَضيقُ عَنّي ، وَرِضاكَ يَنفَعُني ، وَكَنَفَكَ يَسَعُني ، وَيَدَكَ الباسِطَةُ تَدفَعُ عَنّي ، فَخُذ بِيَدي مِن دَحضِ الزّلَةِ فَقَد كَبَوتُ ، وَثَبِّتني على الصِّراطِ المُستقيمِ ، وَاهدِني وَإلّا غَوَيتُ .
يا هادِيَ الطّريقِ ، يا فارِجَ المَضيقِ ، يا إلهي بِالتَّحقيقِ ، يا جارِيَ اللَّصيقَ ، يا رُكنِيَ الوَثيقَ ، يا كنزِيَ العَتيقَ ، أحلِل عَنّي المَضيقَ ، وَاكفِني شَرَّ ما أُطيقُ ، وَما لا أُطيقُ ، يا أهلَ التَّقوى والمَغفِرَةِ ، وَذا العِزِّ وَالقُدرَةِ ، وَالآلاءِ وَالعَظَمَةِ ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ ، وَخَيرَ الغافِرينَ ، وَأكرَمَ النّاظِرينَ ، وَرَبَّ العالَمينَ ، لا تَقطَع مِنكَ رَجائي ، ولا تُخَيّب دُعائي ، وَلا تُجهِد بَلائي ولا تُسئ قضائي وَلا تَجعَلِ النّارَ مَأوايَ ، وَاجعَلِ الجَنَّةَ مَثوايَ ، وَأعطِني مِنَ الدُّنيا سُؤلي وَمُناي ، وَبلّغني مِنَ الآخِرَةِ أملي وَرِضايَ ، وَآتِني في الدُّنيا حَسَنَةً ، وَفي الآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنا عَذابَ النّارِ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ .
إنَّكَ على كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ ، وَبِكُلّ شَيءٍ مُحيطٌ ، وَأنتَ حَسبي ، وَنِعمَ الوَكيلُ . « 2 »
أقول : نقله السّيّد ص 175 بهذا السّند قال : ومن ذلك ما رويناه ورأيناه بإسنادنا إلى الشّيخ أبي محمّد هارون بن موسى التّلعكبريّ رضي الله عنه قال : حدّثنا محمّد بن همام
هامش
( 1 ) . في المصدر : « رحماني » ، وما أثبتناه من المصادر الأخرى .
( 2 ) . مهج الدعوات : ص 223 ، بحار الأنوار : ج 94 ص 273 ح 1 .