تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
اللّهمَّ اجعَل لَيلي وَنَهاري وَدُنيايَ وَآخِرَتي وَمُنقَلَبي وَمَثوايَ عافِيَةً مِنكَ ، وَمُعافاةً وَبَرَكَةً مِنكَ . اللّهمَّ أنتَ رَبّي وَمَولايَ وَسَيّدِي وَأملي ، وَإلهي وَغِياثي وَسَنَدي وَخالِقي وَناصِري وَثِقَتي وَرَجائي ، لَكَ مَحيايَ وَمَماتي ، وَلَكَ سَمعي وَبَصَري ، وَبِيَدِكَ رِزقي ، وَإلَيكَ أمري في الدُّنيا والآخِرَةِ . مَلَّكتَني بِقُدرَتِكَ ، وَقَدِرتَ عَلَيَّ بِسُلطانِكَ ، لَكَ القُدرَةُ في أمري ، وَناصِيَتي بِيَدِكَ ، لا يَحولُ أحدٌ دونَ رِضاكَ ، بِرَأفَتِكَ أرجو رَحمَتَكَ ، وَبِرَحمَتِكَ أرجو رِضوانَكَ ، لا أرجو ذلِكَ بِعَمَلي ، فَقَد عَجَزَ عَنّي عَمَلي ، وَكَيفَ أرجو ما قَد عَجَزَ عَنّي « 1 » ، أشكو إلَيكَ فاقَتي ، وَضَعفَ قُوَّتي ، وَإفراطي في أمري ، وَكُلُّ ذلِكَ مِن عِندي ، وَما أنتَ أعلَمُ بِهِ مِنّي فاكفِني ذلِكَ كُلَّهُ . اللّهمّ اجعَلني مِن رُفَقاءِ مُحَمّدٍ حَبيبِكَ ، وَإبراهيمَ خَليلِكَ ، وَيَومَ الفَزَعِ الأكبَرِ مِنَ الآمِنينَ فَآمِنّي ، وَبِبِشرِكَ فَبَشِّرني « 2 » ، وَفي ظِلالِكَ فأظِلَّني ، وَبِمَفازَةٍ مِنَ النّارِ فَنَجِّني ، وَلا تُسمني السُّوءَ وَلا تُخزِني ، وَمِنَ الدُّنيا فَسَلِّمني ، وَحُجَّتي يَومَ القِيامَةِ فَلَقِّني ، وَبذِكرِكَ فَذَكِّرني ، وَلِليُسرى فَيَسِّرني ، وَلِلعُسرى فَجَنِّبني ، وَالصَّلاةَ وَالزَّكاةَ ما دُمتُ حَيّاً فَألهِمني ، وَلِعِبادَتِكَ فَوَفِّقني ، وَفي الفِقهِ وَمَرضاتِكَ فَاستَعمِلني ، وَمِن فَضلِكَ فارزُقني ، وَيَومَ القِيامَةِ فَبَيِّض وَجهي ، وَحِساباً يَسيراً فَحاسِبني ، وَبِقَبيحِ عَمَلي فَلا تَفضَحني ، وَبِهُداك فاهدِني ، وَبِالقَولِ الثّابِتِ في الحَياةِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ فَثَبِّتني . وَما أحبَبتُ فَحَبِّبهُ إلَيَّ ، وَما كَرِهتُ فَبَغِّضهُ إلَيّ ، وَما أهمَّني مِنَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ فَاكفِني ، وَفي صَلاتي وَصِيامي وَدُعائي وَنُسُكي وَشُكري وَدُنيايَ وَآخِرَتي فَبارِك
هامش
( 1 ) . في منقوله في بحار الأنوار : « فقد عجزت عن عملي فكيف أرجو ما عجز عنّي » . ( 2 ) . في بعض نسخ الحديث : « وبيسارك فيسّر لي » وفي بعضها : « فيسرّني » .
مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 279 | علي الأحمدي الميانجي