تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
تُؤَمرُ السَّماءُ بإظلالِهِ والأرضُ بإكرامِهِ وَالنّورِ بِبُرهانِهِ . قال : فَما صِفَتُهُ في دُنياه ؟ قال : إن سَأَلَ أُعطِيَ ، وَإن دعا أُجيبَ ، وَإن طَلَبَ أدرَكَ ، وَإن نَصَرَ مَظلوماً عَزُّ . « 1 »

74 وصيّته عليه السلام إلى بعض من شيعته في كيفية الدّعوة إليهم عليهم السلام

عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد عليه السلام أنّ نفراً أتوه من الكوفة من شيعته يسمعون منه ، ويأخذون عنه ، فأقاموا بالمدينة ما أمكنهم المقام ، وهم يختلفون إليه ويتردّدون عليه ، ويسمعون منه ويأخذون عنه ، فلمّا حضرهم الانصراف وودّعوه ، قال له بعضهم : أوصنا يا ابن رسول اللَّه . فقال : أُوصيكُم بِتَقوى اللَّهِ وَالعَمَلِ بِطاعَتِهِ وَاجتِناب مَعاصيهِ ، وَأداءِ الأمانَةِ لِمَن ائتَمَنَكُم ، وَحُسنِ الصّحابَةِ لِمَن صَحِبتُموهُ ، وَأن تَكونوا لَنا دُعاةً صامِتينَ . فَقالوا : يا ابنَ رَسولِ اللَّهِ ، وَكَيفَ نَدعو إلَيكُم وَنَحنُ صُموتٌ ؟ قال : تَعلَمونَ ما أمرناكُم بهِ مِنَ العَمَلِ بِطاعَةِ اللَّهِ ، وَتَتَناهَونَ عَمّا نَهَيناكُم عَنهُ مِنَ ارتكابِ مَحارِمِ اللَّهِ ، وَتُعامِلونَ النّاسَ بِالصِّدقِ وَالعَدلِ ، وَتُؤدّونَ الأمانَةَ ، وَتَأمُرونَ بِالمَعروفِ وَتَنهوَنَ عَنِ المُنكَرِ ، وَلا يَطَّلِعَ النّاسُ مُنكُم إلّاعلى خَيرٍ ، فإذا رَأوا ما أنتمُ عَلَيهِ قالوا : هَؤلاءِ الفُلانِيَّةُ ، رَحِمَ اللَّهُ فُلاناً ، ما كانَ أحسَنَ ما يُؤدِّبُ أصحابَهُ ، وَعَلمِوا فَضلَ ما كانَ عِندَنا ، فَسارَعوا إلَيهِ ، أشهَدُ على أبي مُحَمَّدٍ بنِ عَلِيٍّ رِضوانُ اللَّهِ عَلَيهِ وَرَحمَتُهُ وَبَرَكاتُهُ ، لَقَد سَمِعتُهُ يَقولُ : كانَ أولِياؤُنا وَشيعَتُنا فيما مَضى خَيرَ مَن كانوا فيهِ ، إن كانَ إمامُ مَسجِدٍ في الحَيِّ كانَ مِنهُم ، وَإن كانَ مُؤذِّنٌ في القَبيلَةِ كانَ مِنهُم ، وَإن كانَ صاحبُ
هامش
( 1 ) . دعائم الإسلام : ج 1 ص 64 .