67 وصيّته عليه السلام إلى بعض من شيعته في التّقوى وإحياء أمرهم عليهم السلام
عن الصّادق عليه السلام أنّه أوصى بعض شيعته فقال :
أما وَاللَّهِ إنَّكُم لَعَلى دينِ اللَّهِ وَدينِ مَلائِكَتِهِ ، فَأعينونا عَلى ذلِكَ بِوَرَعٍ وَاجتِهادٍ ، أما وَاللَّهِ ، ما يَقبَلُ اللَّهُ إلّامِنكُم .
فَاتّقوا اللَّهَ وَكُفّوا ألسِنَتَكُم ، وَصَلّوا في مَساجِدِكُم ، وَعودوا مَرضاكُم ، فإذا تَمَيَّزَ النّاسُ فَتَمَيَّزوا .
رَحِمَ اللَّهُ امرَء اً أحيا أمرَنا .
فَقيلَ : وَما إحياءُ أمرِكُم ، يا ابنَ رَسولِ اللَّهِ ؟
فَقالَ : تَذكُرونَهُ عِندَ أهلِ العلِمِ وَالدّينِ وَاللُّبِ . ثُمَّ قالَ : وَاللَّهِ إنَّكُم كُلَّكُم لَفي الجَنَّةِ ، وَلكِن ما أقبح بِالرَّجُلِ مِنكُم أن يَكونَ مِن أهلِ الجَنَّةِ مَعَ قَومٍ اجتَهدوا وَعَمِلوا الأعمالَ الصَّالِحَةَ ، وَيَكونُ هُوَ بَينَهُم قَد هُتِكَ سِترُهُ وَأبدى عَورَتَهُ .
قيلَ : وَإنّ ذلِكَ لَكائِنٌ يا ابنَ رَسولِ اللَّهِ ؟
قالَ : نَعَم ، مَن لا يَحفَظُ بَطنَهُ وَلا فَرجَهُ « 1 » وَلا لِسانَهُ . « 2 »
68 كتابه عليه السلام إلى رجل من أصحابه في التّقوى
عليّ بن محمّد عمّن ذكره ، عن محمّد بن الحسين وحميد بن زياد ، عن
هامش
( 1 ) . في الخصال : حدّثنا أبي رضي الله عنه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، عن أيوب بن نوح ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن سعد بن أبي خلف ، عن نجم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال لي : يا نجم ، كلّكم في الجنّة معنا إلّا أنّه ما أقبح بالرّجل منكم أن يدخل الجنّة قد هتك ستره وبدت عورته . قال : قلت له : جعلت فداك وإنّ ذلك لكائن ؟ قال : نعم إن لم يحفظ فرجه وبطنه . ( ص 25 ح 88 ) .
( 2 ) . دعائم الإسلام : ج 1 ص 62 وراجع : الأمالي للمفيد : ص 270 ، الأمالي للطّوسي : ص 33 ح 33 ، شرح الأخبار :
ج 3 ص 483 ح 1393 .