وفي دعائم الإسلام : عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد عليه السلام أنّه قال لبعض شيعته :
عَلَيكُم بِالوَرَعِ وَالاجتِهادِ ، وَصِدقِ الحَديثِ وَأداءِ الأمانَةِ وَالتَّمَسُّكِ بِما أنتُم عَلَيهِ ، فإنّما يَغتَبِطُ أحَدُكم إذا انتَهَت نفسُهُ إلى هاهُنا ، وَأومى بِيَدِهِ إلى حَلقِهِ .
ثُمَّ قالَ : إن تَعيشوا تَرَوا ما تَقِرُّ بهِ أعيُنُكُم ، وَإن مِتُّم تَقدِموا - واللَّه - على سَلَفٍ نِعمَ السَّلَفُ لَكُم ، أما واللَّهِ ، إنَّكُم على دينِ اللَّهِ وَدينِ آبائي .
أما وَاللَّهِ ، ما أعني مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ وَلا عَلِيَّ بَنَ الحُسَينِ وَحَدَهما ، وَلَكِنّي أعنيهِما وَأعني إبراهيمَ وَإسمعيلَ وَإسحاقَ وَيعقوبَ ، وَإنَّهُ لَدينٌ واحِدٌ ، فَاتّقوا اللَّهَ وَأعينونا بِالوَرَعِ ، فَوَاللَّهِ ما تُقبَلُ الصَّلاةُ وَلا الزَّكوةُ وَلا الحَجُّ إلّامِنكُم ، وَلا يُغفَرُ إلّالَكُم .
وَإنّما شيعَتُنا مَن اتَّبَعَنا وَلَم يُخالِفنا ، إذا خِفنا خافَ ، وَإذا أمِنّا أمِنَ ، أُولئِكَ شيعَتُنا .
إنّ إبليسَ أتى النّاسَ فَأطاعوهُ ، وَأتى شيعَتَنا فَعَصَوهُ ، فَأغرى النّاسَ بِهِم ، فَلذلِكَ ما يَلقَونَ مِنهُم
. « 1 »
هامش
( 1 ) . دعائم الإسلام : ج 1 ص 66 .