الجِهادِ بَعدَ عُذرِ اللَّهِ عز وجل إيَّاهُم ، وَيُكَلِّفَ الَّذينَ يُطيقونَ ما لا يُطيقونَ ، وَإنَّما كانوا أهلَ مِصرٍ يُقاتِلونَ مَن يَليهِ يُعدَلُ بَينَهُم في البُعوثِ ، فَذَهَبَ ذلِكَ كُلُّهُ ، حَتَّى عادَ النَّاسُ رَجُلَينِ أجيرٌ مُؤتَجِرٌ بَعدَ بَيعِ اللَّهِ ، وَمُستأجِرٌ صاحِبَهُ غارِمٌ وَبَعَدَ عُذرِ اللَّهِ ، وَذَهَبَ الحَجُّ فَضُيِّعَ وَافتَقَرَ النَّاسُ فَمَن أعوَجُ مِمَّن عَوَّجَ هذا ، وَمَن أقوَمُ مِمَّن أقامَ هذا ، فَرَدَّ الجِهادَ عَلى العِبادِ وَزادَ الجِهادَ عَلى العِبادِ ، إنَّ ذلِكَ خَطأٌ عَظيمٌ . « 1 »
60 كتابه عليه السلام إلى حفص بن غياث في الجزية عن النّساء
عليّ بن إبراهيم عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد ، عن المنقريّ ، عن حفص بن غياث ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن مدينة من مدائن أهل الحرب ، هل يجوز أن يرسل عليهم الماء ، وتحرق بالنار ، أو ترمى بالمجانيق ، حتّى يقتلوا وفيهم النّساء ، والصبيان ، والشّيخ الكبير ، والأُسارى من المسلمين ، والتّجار .
فقال :
يُفعَلُ ذلِكَ بِهِم وَلا يُمسَكُ عَنهُم لِهؤلاءِ ، وَلا دِيَةَ عَلَيهِم لِلمُسلِمينَ ، ولا كَفّارَة . « 2 »
أقول : نقلناه هنا استطراداً كما تقدّم نظيره ويأتي باقيه .
محمّد بن أحمد بن يحيى الأشعريّ ، عن عليّ بن محمّد القاسانيّ ، عن سليمان أبي أيّوب ، قال : قال حفص : كتب إليّ بعض إخواني أن أسأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن مسائل من السّير ، فسألته وكتبت بها إليه ، فكان فيما سألته أخبرني عن النّساء كيف سقطت الجزية عنهنّ ورفعت عنهنّ ؟ فقال :
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 5 ص 3 ح 4 ، وسائل الشيعة : ج 15 ص 12 ح 19909 .
( 2 ) . الكافي : ج 5 ص 28 ح 6 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 142 ح 242 ، بحار الأنوار : ج 19 ص 178 ح 25 .