من نبيذ صلب ليس يريد به اللّذة إنّما يريد به الدّواء ؟ فقال :
لا وَلا جُرعَةً .
وقال :
إنَّ اللَّهَ عز وجل لَم يَجعَل في شَيءٍ مِمَّا حَرَّم دَواءً وَلا شِفاءً . « 1 »
58 كتابه عليه السلام إلى شهاب في الذّبح
حمّاد عن عليّ بن أبي حمزة « 2 » عن أحدهما عليهما السلام قال :
لا يَتَزَوَّدِ الحاجُّ مِن أُضحيَّتِهِ ،
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام : ج 9 ص 113 ح 488 ، الكافي : ج 6 ص 413 ح 2 ، بحار الأنوار : ج 62 ص 86 ح 10 .
( 2 ) . عليّ بن أبي حمزة ، واسم أبي حمزة سالم البطائني ، أبو الحسن مولى الأنصار كوفيّ وكان قائد أبي بصير يحيى بن القاسم وله أخ يسمّى جعفر بن أبي حمزة روى عن أبي الحسن موسى عليه السلام وروى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ثمّ وقف وهو أحد عمد الواقفة . وصنّف كتباً عدّة منها : كتاب الصّلاة كتاب الزّكاة كتاب التّفسير وأكثره عن أبي بصير كتاب جامع في أبواب الفقه . ( راجع : رجال النّجاشي : ج 2 ص 69 الرّقم 654 ) .
وعدّ من أصحاب أبي عبد اللَّه وأصحاب أبي الحسن عليهما السلام . ( راجع رجال الطّوسي : الرّقم 3402 و 5049 ، رجال البرقي : ص 25 و 48 ، رجال ابن داوود : ص 390 والرّقم 313 ) .
وفي رجال الكشّي : عليّ بن أبي حمزة قال : قال أبو الحسن موسى عليه السلام : يا عليّ أنت وأصحابك شبه الحمير ( ج 2 ص 705 ح 754 ) .
وقال ابن مسعود : قال أبو الحسن عليّ بن الحسن بن فضال : عليّ بن أبي حمزة كذّاب متّهم ( ج 2 ص 705 ح 755 ) .
وقال ابن مسعود سمعت عليّ بن الحسن : ابن أبي حمزة كذّاب ملعون قد رويت عنه أحاديث كثيرة وكتبت تفسير القرآن كلّه من أوّله إلى آخره إلّا أنّي لا أستحلّ أن أروي عنه حديثاً واحداً ( ج 2 ص 706 ح 756 ) .
محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام قال قلت : جعلت فداك إنّي خلفت ابن أبي حمزة وابن مهران وابن أبي سعيد أشدّ أهل الدّنيا عداوة للَّه تعالى قال فقال : ما ضرّك من ضلّ إذا اهتديت إنّهم كذّبوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وكذّبوا أمير المؤمنين وكذّبوا فلاناً وفلاناً وكذّبوا جعفراً وموسى ولي بآبائي عليهم السلام أسوة . قلت : جعلت فداك إنّا نروي أنّك قلت لابن مهران أذهب اللَّه نور قلبك وأدخل الفقر بيتك . فقال : كيف حاله وحال بزه ؟ قلت يا سيّدي أشدّ حال هم مكروبون وببغداد لم يقدر الحسين أن يخرج إلى العمرة فسكت وسمعته يقول في ابن أبي حمزة : أما استبان لكم كذبه ؟ أليس هو الّذي يروي أن رأس المهدي يهدى إلى عيسى بن موسى وهو صاحب السّفياني ؟ وقال إنّ أبا الحسن يعود إلى ثمانية أشهر ؟ ( ج 2 ص 707 ح 760 ) .
ويونس بن عبد الرّحمن قال : دخلت على الرّضا عليه السلام فقال لي : مات عليّ بن أبي حمزة ؟ قلت نعم . قال : قد دخل النّار قال : ففزعت من ذلك قال : أما أنّه سئل عن الإمام بعد موسى أبي فقال : لا أعرف إماماً بعده فقيل : لا فضرب في قبره ضربة اشتعل قبره ناراً ( ج 2 ص 742 ح 833 ) .
وأحمد بن محمّد قال : وقف عليّ أبو الحسن عليه السلام في بني زريق فقال لي وهو رافع صوته : يا أحمد قلت : لبيك قال : إنّه لمّا قبض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله جهد النّاس في إطفاء نور اللَّه فأبى اللَّه إلّا أن يتمّ نوره بأمير المؤمنين عليه السلام فلمّا توفي أبو الحسن عليه السلام جهد عليّ بن أبي حمزة وأصحابه في إطفاء نور اللَّه فأبى اللَّه إلّا أن يتمّ نوره وإنّ أهل الحقّ إذا دخل فيهم داخل سرّوا به وإذا خرج منهم خارج لم يجزعوا عليه وذلك أنّهم على يقين من أمرهم وإنّ أهل الباطل إذا دخل فيهم داخل سرّوا به وإذا خرج منهم خارج جزعوا عليه وذلك أنّهم على شكّ من أمرهم إنّ اللَّه جلّ جلاله يقول :
« فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ »
( الأنعام : 98 ) قال : ثمّ قال : أبو عبد اللَّه عليه السلام المستقر الثّابت والمستودع المعاد . ( ج 2 ص 743 ح 837 ) .